النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٤٤
فقال: من نرجس[١].
وبرواية الشيخ:
يا عمّة اجعلي الليلة افطارك عندي فانّ الله عزوجل سيسرك بوليّه وحجته على خلقه خليفتي من بعدي.
قالت حكيمة: فتداخلني لذلك سرور شديد واخذت ثيابي عليّ وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد عليه السلام وهو جالس في صحن داره وجواريه حوله، فقلت: جعلت فداك يا سيدي، الخلف ممّن هو؟
قال: من سوسن.
فأدرت طرفي فيهنّ فلم أر جارية عليها اثر غير سوسن[٢].
وفي الرواية الاُولى:
يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئاً من اثر الحبل.
فقال: من نرجس لا من غيرها.
قالت: فوثبت اليها فقلبتها ظهراً لبطن فلم أر بها أثر حبل.
فعدت اليه عليه السلام فأخبرته بما فعلت، فتبسّم ثم قال لي: إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل لأنّ مثلها مثل أم موسى عليه السلام لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها احدٌ إلى وقت ولادتها، لأنّ فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى عليه السلام، وهذا نظير موسى عليه السلام.
قالت حكيمة: فعدت اليها فأخبرتها بما قال، وسألتها عن حالها، فقالت: يا مولاتي ما أرى بي شيئاً من هذا.
وعلى رواية الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية عن غيلان الكلابي وموسى
[١] كمال الدين (الصدوق): ص ٤٢٧.
[٢] الغيبة (الطوسي): ص ١٤١.