النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٢٤
وان مضمون الفقرة الأخيرة ان بركاته وفيوضاته تصل في زمانه إلى حدّ ان الانسان يمسي جاهلا، وجباناً وبخيلا، فيصبح ببركة فيوضه عليه السلام عالماً وشجاعاً وكريماً.
وظاهر هذه العبارة غير خفي على ادنى طلبة.
قال المولوي عبد العلى الهندي ـ الملقب عند العلماء هناك ببحر العلوم ـ في رسالة (فتح الرحمن)، بعد كلام في ذكر المهدي عليه السلام: " وقال الشيخ قدس سرّه: " يمسي جاهلا بخيلا فيصبح اعلم الناس اكرم الناس، يعني حينما يتصف بهذه الصفات كان ليلتها جباناً وكان بخيلا وبعد مرور ليلة واحدة صار في وقت الصبح اعلم الناس وصار اشجع الناس وصار اكرم الناس، يعني يكون معدوم النظير في العلم والشجاعة والجود.
ومقصود هذا الكلام هو: ان الله تعالى يكرم هذا الخليفة في ليلة واحدة بكل هذه المراتب والمنازل، واكثر من ذلك فانّه يتصف بالاضداد، كما يقول الشيعة ان الامام المهدي عليه السلام معصوم من ايّام طفولته مثل عصمة الانبياء عليهم السلام، انتهى.
الانصاف هو ان مثل هذا الفهم على طرفي نقيض بين ان يكون له هذا اللقب الجليل وهذا الاعتقاد وبين مذهب الامامية.
فانّه يوصف في حال رجولته بثلاث صفات حسنة وبثلاث صفات رذيلة خبيثة التي هي اقبح من كل أو اكثر الصفات القبيحة، وتتشعب منها مثل الحرص والطمع والحقد والحسد وحبّ الدنيا وجميع الشهوات واللذائذ وامثال ذلك، وهي نادراً ما تجتمع في شخص واحد، بينما هي اجتمعت في هذا الخليفة الالهي سنيناً، وما وجد مثل هذا الشخص الجاهل المبتلى بأنواع المعاصي.
الجواب:
وبالله التوفيق ; ان حفظ النفس والمال وعرض النفس المحترمة متوقف على: