النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٨٧
منهجه العلمي
من يتتبع مؤلفات الشيخ النوري قدس سره وتلميذيه الشيخ عباس القمي قدس سره والشيخ آغا بزرگ الطهراني قدس سره يجد هناك وحدة منهج في اعمالهم، وانهم ينتمون الى منهج علمي واحد ولو ان بعض معالم المنهج قد تختلف شدة وضعفاً فيما بينهم.
ويمكن ايعاز التأثر الطبيعي بين الاستاذ وتلامذته، كما بينّا سابقاً فان قوة شخصية الاستاذ، اثرت بالعمق في الفكر والحياة العلمية لتلاميذه، حيث صور تلميذه الطهراني بان هناك وحدة بين تلاميذ النوري قدس سره حتى بعد وفاته وكأن دور الاستاذ قدس سره استمر بالعطاء بعد وفاته ايضاً، وقد انقضت على وفاته سنون طويلة، فالطهراني عندما يريد ان يكتب عن حياة احد زملائه الاجلاء وهو العلامة الشيخ عباس القمي قدس سره فانه ومن البداية يحدد علاقة القمي بالنوري ويعتبرها مسألة مهمة يلزم ابتداء الحديث بها، فيقول:
" هاجر الى النجف الاشرف فأخذ يحضر حلقات دروس العلماء الاّ انه لازم شيخنا الحجة الميرزا حسين النوري، وكان يصرف معه اكثر وقته في استنساخ مؤلفاته ومقابلة بعض كتاباته، وكنت سبقته في الهجرة الى النجف بثلاث سنين، وفي الصلة بالمحدث النوري بسنتين حيث هاجر النوري الى النجف في سنة ١٣١٤ هـ...