النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٩٤
فأول من يظهر منهم يملأ جميع بلاد الله قسطاً وعدلا ويملك ما بين المشرق والمغرب حتى يظهره الله على الأديان كلّها..
ثم بيّن احوال جملة من ائمة الضلال..
وفي آخر الخبر يقول سليم: " فقال علي عليه السلام لرجل من أصحابه قم مع الرجل فانظر ترجماناً يفهم كلامه فلينسخه لك بالعربيّة ; فلمّا أتاه به، قال لابنه الحسن: يا بني ائتني بالكتاب الذي دفعته اليك يا بني اقرأه، وانظر أنت يا فلان في نسخة هذا الكتاب فانه خطي بيدي واملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، فقرأه، فما خالف حرفاً واحداً ليس فيه تقديم ولا تأخير كأنّه املاء واحد[١].
[١] نقلها المؤلف باختصار، وهي في كتاب سليم: ص ١٥٢ ـ ١٥٥.
ونظراً لما في الرواية من اشارات نرى الأفضل في نقلها جميعها في الهامش:
(ابان عن سليم) قال أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه فنزل العسكر قريباً من دير نصراني إذ خرج علينا من الدير شيخ كبير جميل حسن الوجه حسن الهيئة والسمت ومعه كتاب في يده حتى أتى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فسلّم عليه بالخلافة، فقال له علي عليه السلام مرحباً يا أخي شمعون ابن حمون، كيف حالك رحمك الله؟ فقال: بخير يا أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصي رسول رب العالمين، انّي من نسل حواري اخيك عيسى بن مريم عليه السلام (وفي رواية اُخرى انا من نسل حواري اخيك عيسى بن مريم صلوات الله عليه) من نسل شمعون بن يوحنا، وكان أفضل حواري عيسى بن مريم الاثني عشر وأحبّهم إليه وآثرهم عنه، وإليه أوصى عيسى وإليه دفع كتبه وعلمه وحكمته فلم يزل أهل بيته على دينه متمسّكين بملته لم يكفروا ولم يبدلوا ولم يغيروا، وتلك الكتب عندي املاء عيسى بن مريم وخط أبينا بيده وفيه كل شيء يفعل الناس من بعده ملك ملك وما يملك وما يكون في زمان كل ملك منهم حتى يبعث الله رجلا من العرب من ولد اسماعيل بن ابراهيم خليل الله من أرض تدعى تهامة من قرية يقال لها مكة يقال له احمد الأنجل العينين المقرون الحاجبين، صاحب الناقة والحمار، والقضيب والتاج ـ يعني العمامة ـ له اثنا عشر اسماً ثم ذكر مبعثه ومولده وهجرته ومن يقاتله ومن ينصره ومن يعاديه وكم يعيش وما تلقى اُمّته بعده إلى أن ينزل الله عيسى بن مريم من السماء، فذكر في الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد اسماعيل بن ابراهيم خليل الله صلى الله عليهم هم خير من خلق الله وأحب من خلق الله إلى الله، وإن الله ولي من والاهم وعدو من عاداهم،
=>