النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٢٤
في العيون وكمال الدين والطبرسي في الاحتجاج عن الامام محمد التقي [ الجواد ] عليه السلام في خبر طويل ما حاصله:
" أنه كان أمير المؤمنين عليه السلام يوماً في المسجد الحرام إذ اقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلّم، وسأل عدة اسئلة فاحاله عليه السلام إلى الامام الحسن عليه السلام فاجابه عليه السلام، فقال الرجل: اشهد أن لا اله الاّ الله ولم ازل اشهد بها، واشهد أن محمداً رسول الله ولم ازل اشهد بذلك... ثم شهد على خلافته ووصايته عليه السلام وكذلك شهد على واحد واحد من اوصيائه عليه السلام إلى أن قال:
واشهد على رجل من ولد الحسن بن عليّ لا يسمّى ولا يكنّى حتى يظهر امره فيملأها عدلا كما ملئت جوراً، أنه القائم بامر الحسن بن عليّ، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قام ومضى.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد...
قال: فما كان الاّ أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله عزّ وجلّ... فقال: هو الخضر... "[١].
وفي هذا الخبر الشريف عدة فوائد:
أولها: أن عدم ذكر اسمه الشريف كان من صفاته المعروفة المتداولة في عصر الأنبياء والأوصياء الماضين.
ثانيها: أنه كان من جملة التكاليف وعقائد اهل الحق في جميع العصور.
ثالثها: أنه حكم ثابت إلى عصر الظهور وليس مختصاً بزمان الغيبة الصغرى أو اوقات التقية، وهو ما يطابق الاحاديث السابقة والآتية.
[١] كمال الدين: ص ٣١٣ ـ عيون الأخبار: ج ١، ص ٦٥ ـ الغيبة (للطوسي): ص ٩٨ ـ علل الشرايع: ص ٩٦ ـ الاحتجاج: ج ١، ص ٣٩٥ وغيرها. وقد نقل المؤلف رحمه الله الرواية مقطعة فوضعنا في أماكن التقطيع نقاطاً.