النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٩٤
والانصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، فلمّا فتحه أبو بكر خرج في اوّل صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه.
فأخذه عليه السلام وانصرف...
فلمّا استخلف عمر سأل علياً عليه السلام أن يدفع اليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم فقال: يا أبا الحسن أن جئت بالقرآن الذي قد جئت به إلى ابي بكر حتى نجتمع عليه.
فقال عليه السلام: هيهات ليس إلى ذلك سبيل، انّما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم، ولا تقولوا يوم القيامة انّا كنّا عن هذا غافلين، أو تقولوا ما جئتنا به.
ان القرآن الذي عندي لا يمسّه الّا المطهرون والاوصياء من ولدي.
قال عمر: فهل لاظهاره وقت معلوم؟
فقال عليه السلام: نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه، فتجري السنة به (صلوات الله عليه)[١] "[٢].
وتقدم ايضاً في خبر المفضل فيقول الحسني للامام الحجة عليه السلام:
" إن كنت مهدي آل محمد فأين...[٣] المصحف الذي جمعه أمير المؤمنين [ عليه السلام ][٤] بغير تبديل ولا تغيير "[٥].
وروي في ارشاد الشيخ المفيد عن الامام الباقر عليه السلام: " إذا قام قائم آل
[١] هذه الزيادة اثبتت في المصدر المطبوع وسقطت من الترجمة.
[٢] الاحتجاج (الطبرسي): ج ١، ص ٢٢٥ ـ ٢٢٨.
[٣] في النص (فأين هراوة جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وخاتمه وبردته ودرعه الفاضل وعمامته السحاب وفرسه البرقوع وناقته العضباء وبغلته الدلدل وحماره اليعفور ونجيبه البراق وتاجه السني والمصحف... الخ) هكذا في النهاية الكبرى: ص ٤٠٤، المطبوع ـ وقريب منه في (مختصر بصائر الدرجات): ص ١٨٩.
[٤] هذه الزيادة في المصدرين.
[٥] الهداية الكبرى: ص ٤٠٤ ـ مختصر بصائر الدرجات: ص ١٨٩.