النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤١٤
وأقام مقامه عثمان بن يعقوب الجويني الخراساني وصلّى عليه هو وجميع اصحابه ودفنوه في مدينة الرسول[١] [ صلى الله عليه وآله وسلّم ].. إلى آخر المزخرفات التي لابد للقلم والورق ان يجلّ عنها.
وقال الملاّ حسين الميبدي شارح الديوان قريباً من هذه الكلمات في شرح الديوان، ولعلّه اخذه من علاء الدولة فهو من الأقاويل الكثيرة المردودة لدى الطرفين.
ويقولون ان جميع الأمة من أهل الجنة ; اما بالشفاعة، وأما الفرقة الناجية وهي منحصرة في واحدة وهي التي تدخل الجنة بلا شفاعة.
بل في اصل مذهبهم اضطراب كما نقل في الرياض عن بعض رسائلهم انّه قال: " نحن نقول في بعض المسائل بقول الشيعة وفي بعضها بقول أهل السنة، ونثني على عائشة وباقي زوجات النبي، فيلومنا الشيعة، ونلعن يزيد ونظائره فيوبخنا أهل السنة ويشتموننا ".
وجاء في اعتذار القاضي نور الله رحمه الله من سلامة الفطرة عن هذا السمناني:
يمكن أن يقال بأن محمد بن الحسن العسكري هذا الذي اتخذه شيخاً له هو غير محمد بن الحسن العسكري الذي ولد في سامراء بغداد بل هو (محمد بن الحسن) آخر كان في عسكر الاهواز، أو في عسكر مصر، ولم يتوضح حاله للشيخ، مع ان ما في تلك الرسالة المنسوبة إليه يتعارض مع ما في (فصل النبوات وما يضاف اليها) من رسالة (بيان الاحسان لأهل العرفان) عندما ذكره وقال: " المهدي عليه سلام الله وسلام جدّه خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلّم كان له من النطف الثلاث يعني الصلبية، والقلبية، والحقية، النصيب الاكمل، والحظ الأوفر من حيث الاعتدال ; لا غالباً ولا مغلوباً، إذا كان في حياته ; وعندما غاب فكان سبب غيبته تكميل هذه الصفات
[١] تاريخ الخميس (الديار بكري): ج ٢، ض ٤٨٩.