النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٧٠
فكيف يجيز عاقل أن تسقط هذه الزيادة من قلم هؤلاء جميعاً سهواً ; فإمّا أن تكون قد أسقطت عمداً، أو تكون تلك الزيادة قالها عاصم لزائدة فقط ولم يقلها لهذه الجماعة؟
الحق انّه كان على ابن حجر أن يطأطئ رأسه من الخجل والندم، أو يخفي نفسه في حجر حيوان ; حيث رضي لنفسه بتخطئة كل هذه الأحاديث، ويقدّم زائدة عليهم جميعاً، مع انّه بنص الگنجي الشافعي كانت عادته أن يزيد في الأحاديث، لمجرد ان يشكل باشكال سخيف على الامامية.
ونقل عن الخواجة محمد پارسا في حاشية كتابه (فصل الخطاب) بعد أن ذكر خبر زائدة في المتن ; قال: " ان أهل البيت لا يصححون هذا الحديث لأنه قد ثبت عندهم اسمه واسم أبيه، ونقل جمهور أهل السنة ان زائدة يزيد في الأحاديث، وذكر الامام الحافظ أبو حاتم البستي رحمه الله في كتاب المجروحين من المحدّثين ; زائدة مولى عثمان روى عنه أبو زياد، حديثه منكر قطعاً، وهو مدني لا يحتج به ولو وافق الثقات، فكيف إذا انفرد.
وزائدة بن أبي الرقاد الباهلي من أهل البصرة يروي المنكرات من المشهورات فلا يحتج بحديثه ولا يكتب الّا للاعتبار "[١].
فانكشف لكل بصير ان هذه الزيادة مختصة بزائدة وليست حجة على احد وبالخصوص الاماميّة.
وان الحكم برد الزائد عن المقدار المنقول المتّفق عليه معتاد بينهم، كما ان الفخر الرازي بعد أن حكم في (نهاية العقول) يضعف حديث الغدير، فانّه صححه لمحض مما شاة التسليم، ولكنه أورد: انّ صدر الحديث هو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلّم " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ولا يتم الاستدلال بهذا الحديث ـ حسب اعتقاده ـ الّا
[١] لعدم وجود كتاب فصل الخطاب لخواجة محمد پارسا حالياً بين أيدينا لذا قمنا بترجمة النص.