النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٤٢
صالح فقتلتهم.
وأمثال هذه الاعمال التي هي عمل أهل الولاية في تدبير امور الخلق بنحو لا يلفت، اذن لا يصح ان يعترض على افعالهم، بل يجب حملها على الحكمة الاجمالية والمصالح العامة بدون حاجة للعلم التفصيلي بها.
وروي في كمال الدين ايضاً عن سدير عنه عليه السلام انّه قال: " انّ للقائم منّا غيبة يطول امدها.
فقلت له[١]: يا ابن رسول الله ولِمَ ذلك؟
قال: لأنّ الله عزوجلّ أبى الّا ان تجري فيه سنن الانبياء عليهم السلام في غيباتهم، وانّه لابدّ له ـ يا سدير ـ من استيفاء مدد غيباتهم، قال الله تعالى: { لَتَرْكَبُنَّ طبقاً عن طبق }[٢] أي سنن مَنْ كان قبلكم "[٣].
وهذا اشارة إلى ذلك الوجه الذي ذكرناه سابقاً.
السؤال الثامن:
مع كل هذه الاختلافات التي ظهرت بين الشيعة في الفروع والاصول، فلماذا لم يظهر لعدة من مخلصي الشيعة المسموعة أقوالهم ويرفع به الاختلاف الذي صار سبباً لتفسيق وتضليل وتكفير بعضهم لبعض، فهو الأمان الذي لا خوف فيه.
الجواب:
ان اكثر البشر على وجه الأرض ينكرون وجود الذات الأحدية المقدسة جلّ
[١] في الترجمة بدل (فقلت له) (فسأل سدير).
[٢] الانشقاق: الآية ١٩.
[٣] كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٤٨٠، ح ٦.