النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٥١
وفي الرواية الاُولى:
فصاح ابو محمد الحسن عليه السلام فقال: يا عمّة تناوليه وهاتيه فتناولته وأتيت به نحوه فلمّا مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي سلّم على ابيه فتناوله الحسن عليه السلام والطير ترفرف على رأسه... فصاح بطير منها فقال له: احمله واحفظه وردّه الينا في كل اربعين يوماً، فتناوله الطير وطار به في جو السماء واتبعهُ سائر الطير فسمعت ابا محمد يقول: أستودعك الذي استودعته أم موسى، فبكت نرجس، فقال لها: اسكتي فإن الرضاع محرم عليه الاّ من ثديك وسيعاد اليك كما ردّ موسى إلى امّه وذلك قوله عزّ وجلّ: { فَرَدَدْنَاهُ اِلى اُمِّهِ كَىْ تَقَر عَيْنهَا وَلاَ تَحْزَن }.
قالت حكيمة: فقلت: ما هذا الطير قال: هذا روح القدس الموكل بالائمة عليهم السلام يوفّقهم ويسدّدهم ويربّيهم بالعلم[١].
وفي رواية المناقب القديمة:
أنه طلب من بعض جواريه التي كانت تعلم، أن تستر خبر هذا المولود، ثم نظر إلى هذا المولود الكريم وقال له سلّم عليها، ثم قبله وقال: استودعتك الله، ورجع وقال: يا عمة، اطلبي نرجس، فطلبتها. وقال: لا تطلبيها حتى تودعه، فودعته ورجعت، وتركناه مع ابيه ورجعنا.
فلما اصبحت جئت لأسلّم عليه فلم أرَه فتعجبت، فقال: يا عمّة أنه في وديعة الله حتى يأذن الله في الخروج[٢].
وفي رواية الشيخ الطوسي:
[ قالت حكيمة ]: فلمّا كان في اليوم الثالث اشتدّ شوقي إلى وليّ الله فأتيتهم
[١] كمال الدين (الصدوق): ص ٤٢٨ ـ ٤٢٩.
[٢] لم نجد هذا الكتاب القديم فلذلك ترجمنا الرواية من الاصل الفارسي مع انها تشبه الرواية التي رواها الصدوق والطوسي.