النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٥٠
الفريقين فغير خفى على أي بصير نقّاد كونه عليه السلام من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم غير قابل للخلاف والنزاع ; ولهذا اوّل ابن حجر وغيره هذه الأخبار بان للعباس أبوة له وذلك لأنّ جدّ المهدي عليه السلام قد رضع من حليب ام الفضل زوجة العباس، وعليه فيمكن أن يقال إنَّ المهدي عليه السلام من ولده.
ولو انهم حملوا تلك الأخبار على الجعل والوضع ارضاءاً لخلفاء بني العباس كما كانت العادة هي كذلك في ذلك الزمان، لكان أحسن من هذا التوجيه الركيك الذي لكثرة برودته اطفأ (صواعق) ابن حجر.
الثاني:
أنه من اولاد أمير المؤمنين عليه السلام، وهو ابن محمد بن الحنفية، وهذا هو مذهب الكيسانية كما قال ذلك الشيخ الجليل أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي ـ ابن اخت ابي سهل النوبختي ـ وهو من علماء عصر الغيبة الصغرى، في كتاب (الفرق والمقالات) ; أنه بعد شهادة الامام سيد الشهداء عليه السلام قالت فرقة: " أن محمد بن الحنفية رحمه الله تعالى أنه الامام (الهادي)[١] المهدي وهو وصي علي بن أبي طالب عليه السلام ; ليس لأحد من أهل بيته أن يخالفه، ولا يخرج عن امامته ولا يشهر سيفه الّا بأذنه " وانما خرج الحسن بن علي إلى معاوية محارباً بإذن محمد ووادعه وصالحه بإذنه "[٢] وان الحسين انما خرج لقتال يزيد بأذنه، ولو خرجا[٣] بغير اذنه هلكا وضلاّ، وان من خالف محمد بن الحنفية كافر مشرك، وان محمد استعمل المختار (بن أبي عبيد)[٤] على العراق بعد قتل الحسين وأمره بالطلب بدم الحسين عليه السلام (وثأره)[٥] وقتل قاتليه وطلبهم حيث كانوا وسمّاه كيسان لكيسيه ولما عرف من قيامه ومذهبه
[١] هذه الزيادة في الترجمة.
[٢] هذه الزيادة في المصدر ولا توجد في الترجمة.
[٣] في الترجمة (ولو خرج...).
[٤]و ٥- سقطت من الترجمة.