النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٩٣
الكوفة قد ضربوا الفساطيط يعلّمون الناس القرآن كما أنزل... "[١].
وروى ايضاً عن الأصبغ بن نباته عنه عليه السلام انّه قال: " كأنّي بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلّمون الناس القرآن كما انزل.
قلت: يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل؟
فقال: لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما تُرِك أبو لهب إلّا ازراءً على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لأنّه عمّه "[٢].
وروي عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " والله لكأنّي انظر اليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد... "[٣].
وروي في الكافي عن الامام الباقر عليه السلام انّه قال في تفسير الآية الشريفة { ولقد آتينا موسى الكتاب فاختُلِفَ فيه }[٤]: اختلفوا[٥] كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب، وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناسٌ كثير، فيقدمهم فيضرب اعناقهم[٦].
وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج عن أبي ذر الغفاري أنه قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم جمع علي عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين
[١] الغيبة (النعماني): ص ٣١٨، باب ٢١، ح ٣.
وتتمة الحديث:
"... أما أن قائمنا إذا قام كسره، وسوّى قبلته ". والضمير في (كسره) عائد إلى (مسجد الكوفة) أو محرابه، فيحتمل سقوط كلمة (محرابه) من الرواية.
[٢] الغيبة (النعماني): ص ٣١٨، باب ٢١، ح ٥، ولا يخفى أن الفقهاء الاعلام قد فسروا مثل هذه الاحاديث أن الزيادة والنقيصة في التفسير والتأويل لا بنفس المصحف الشريف فانّه محفوظ من الله عزوجل غير قابل للزيادة والنقيصة.
[٣] الغيبة (النعماني): ص ٢٦٣، باب ١٤، ح ٢٤.
[٤] من الآية ١١١ من سورة هود.
[٥] في الترجمة زيادة (يعني بني اسرائيل).
[٦] الكافي (الروضة): ج ٨، ص ٢٨٧، ح ٤٣٢.