النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٠٥
قال: يا جندل في زمن كل واحد منهم شيطان يعتريه ويُؤذيه، فاذا أذن الله للحجة خرج وطهر الأرض من الظالمين فيملؤها قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للسالكين في محجّته والثابتين في موالاته ومحبّته اولئك ممن وصفهم الله في كتابه فقال: { الَّذِينَ يُؤمِنُونَ بِالْغَيْبِ } وقال: { اُولئِكَ حِزْب الله ألا اِنَّ حِزْب الله هُمُ الْمُفْلِحُون }.
ثم قال جابر: عاش جندل بن جنادة إلى أيام الحسين بن علي عليهما السلام ثم خرج إلى الطائف فمرض فدعا بشربة من لبن فشربه وقال: وكذا عهد إليّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم انّه يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن. ثمّ مات ودفن بالطائف في الموضع المعروف بالكوراء، رحمه الله تعالى[٢].
الرابع عشر:
وروى عن الحسن بن علي بن سالم، عن أبيه عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: لمّا خلق الله الدنيا أطلع على الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّاً، ثم اطلع الثانية فاختار منها علياً فجعله اماماً ثم أمرني أن اتّخذه أخاً ووصيّاً وخليفةً ووزيراً فعليّ منّي وأنا من علي وهو زوج ابنتي وأبو سبطيَّ الحسن والحسين، ألاَ وان الله تبارك وتعالى جعلني وايّاهم حججاً على عباده وجعل من صلب الحسين ائمة يقومون بأمري ويحفظون وصيّتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي، ومهدي امّتي، أشبه الناس بي
[١] الآية ٥٥ من سورة النور.
[٢] كفاية المهتدي: ص ٧٠ و٧١ و٧٢ ـ وفي أربعين الخاتون آبادي (كشف الحق): ص ١١٧ ـ ١١٩.