النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٣٨
ساخطاً عليه، ويدرك الدجال.
فقال رجل: يا أمير المؤمنين، فإنْ مات قبل ذلك؟
قال: يُبعث من قبره حتى يؤمن به وان رغم أنفه "[١].
وتقدّم عن كمال الدين أن الملعون يقتل في عقبة (افيق) بالشام على يده عليه السلام.
وروي عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال:
" انّ الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نوراً قبل خلق الخلق بأربعة عشر الف عام فهي أرواحنا.
فقيل له: يا ابن رسول الله، ومن الأربعة عشر؟
فقال: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال، ويطهّر الأرض من كل جور وظلم "[٢].
وقد نسب بعض العامة قتل هذا اللعين الى عيسى.
وقد أعرضنا عن تفصيل أحوال الدجال لأن الهدف الأهم هو غير هذا.
السادس والأربعون:
انقطاع سلطة الجبابرة ودولة الظالمين في الدنيا بوجوده عليه السلام، وسوف لا يحكمون على وجه الأرض بعد ذلك، لأن دولته عليه السلام تتصل بالقيامة طبق رأي بعض العلماء ; أو تتصل برجعة باقي الائمة عليهم السلام طبق رأي جماعة وظواهر اخبار كثيرة، بل قد اُلِّفت في هذا الباب تصانيف عدة ; أو انها تتصل بدولة ابنائه عليه السلام كما قال الشيخ المفيد في الارشاد: " وليس بعد دولد القائم عليه
[١] مختصر البصائر (الحسن بن سليمان الحلي): ص ٢٠.
[٢] كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٣٣٥ ـ ٣٣٦، ح ٧.