النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٢١
ووضاع عندهم.. مع انّه يتعارض مع روايات خلق كثير من معتبريهم الذين تقدم ذكرهم.
السؤال الثالث:
انكم تدّعون انّه عليه السلام غاب منذ سنين طويلة ولم تتحقق مثل هذه الغيبة لأحد لحدّ الآن، فلماذا لم يُشِرْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إلى وصفه بهذا الوصف والحال عندما ذكر المهدي عليه السلام بالاسم والوصف، بل ذكرها[١] كان اولى من ذكر باقي الصفات، فانّ الغيبة بهذه الطول من خوارق العادات؟
وهذه الشبهة لابن حجر في الصواعق[٢].
الجواب:
أمّا أولا: ان السكوت عن وصف وانْ كان اولى بذكره من سائر الاوصاف الاخرى لا يضرّ في صحة انطباق سائر الاوصاف، ووجود تلك الاوصاف يدلّ على انّه هو المقصود، فليس هو الّا مجرد استبعاد.. ولعلّ المصلحة قائمة في ترك ذلك الوصف وانْ كنّا لا نعرفها.
وأما ثانياً: انّ عدم الحصول على هذا الوصف في الأخبار المنقولة في هذا
[١] الضمير يعود على الغيبة.
[٢] قال ابن حجر في ضمن ردّه على معاشر الامامية في غيبة المهدي عليه السلام:
" وان الجمهور غير الامامية على ان المهدي غير الحجة هذا إذ تغيّب شخص هذه المدّة المديدة من خوارق العادات فلو كان هو لكان وصفه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بذلك اظهر من وصفه بغير ذلك ممّا مرّ ".
الصواعق المحرقة: ص ١٦٨.