النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٦٩
" والقرآن الحكيم لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه انما هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس لايزيد حرفاً ولاينقص حرفاً ولاتبديل فيه لكلمة بكلمة، ولا لحرف بحرف، وكل حرف من حروفه متواتر في كل جيل تواتراً قطعياً الى عهد الوحي والنبوة، وكان مجموعاً على ذلك العهد الاقدس مؤلفاً على ما هو عليه الآن، وكان جبرئيل عليه السلام يعارض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مراراً عديدة وهذا كله من الاُمور المعلومة لدى المحققين من علماء الامامية ولاعبرة بالحشوية فانهم لايفقهون "[١].
وعلى كل حال فجمع ذلك الكتاب كانت زلة كبيرة غفر الله تعالى له، ورحم الله تعالى الشيخ حرز الدين عندما قال (ويا ليته لم يكتبه).
وأوضح تعبير يوضح خطأ الشيخ النوري في تأليفه هذا الكتاب ما كتبه الشيخ الصافي بقوله:
" لم نرَ في علماء الامامية ومشايخهم من يعتني بكتاب فصل الخطاب، ويستند إليه، وليس بينهم من يعظم المحدث النوري لهذا التأليف، ولو لم يصنف هذا الكتاب لكان تقدير العلماء عن جهوده في تأليفه غيره من المآثر الرائعة كالمستدرك وكشف الاستار وغيرهما أزيد من ذلك بكثير، ولنال من التقدير والاكبار اكثر ما حازه من العلماء واهل الفضل... وليست جلالة قدر الرجل في العلم والتتبع والاحاطة بالحديث مما يقبل الانكار، وإن خطأه بسبب تأليف هذا الكتاب، وصيّر هدفاً لسهام التوبيخ والاعتراض، فنبذ كتابه هذا وقوبل بالطعن والانكار الشديد بل صنف بعضهم في ردّه، وفي إثبات عدم التحريف كتباً مفردة... الخ "[٢].
[١] الفصول المهمة: ص ١٦٣.
[٢] مع الخطيب في خطوطه العريضة (الشيخ لطف الله الصافي): ص ٥٤، ٥٥.
وقد انصف العلامة الشيخ الصافي (حفظه الله تعالى) الشيخ النوري (ره) عندما بيَّن رأيه
=>