النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٣٨
يعني اولئك الذين يسلّمون ولا شأن لهم بالاشكالات عن سبب عدم خروجه.
وعليه فان هذا الخبر بفتح (الظاء) يعني المنتظَر الذي تعلقت كل الخلائق بانتظار قدومه.
المائة والثالث والأربعون: " الماء المعين ".
يعني الماء الظاهر الجاري على سطح الأرض.
والمروي في (كمال الدين) و(غيبة الطوسي) عن الامام الباقر عليه السلام أنه قال في الآية الشريفة: { قل أرأيتم إنْ أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين }[١] فقال: هذه نزلت في القائم يقول: أن أصبح إمامكم غائباً عنكم لا تدرون اين هو فمن يأتيكم بامام ظاهر، يأتيكم باخبار السماء والأرض وحلال الله جلّ وعزّ وحرامه، ثم قال عليه السلام: والله ما جاء تأويل هذه الآية ولابد أن يجيء تأويلها[٢].
وهناك عدة اخبار بهذا المضمون فيهما، وفي (الغيبة) للنعماني، (وتأويل الآيات).
ووجه تشبيهه عليه السلام بالماء، باعتباره سبباً لحياة كل ظاهر، بل أن تلك الحياة قد وجدت وتوجد بسبب وجوده المعظم بمراتب اعلى واتمّ واشد وادوم من الحياة التي يوجدها الماء، بل أن حياة نفس الماء من وجوده عليه السلام.
ومروي في (كمال الدين) عن الامام الباقر عليه السلام أنه قال في الآية الشريفة: { اعلموا ان الله يحيي الأرض بعد موتها }[٣].
قال: يحييها الله عزّ وجلّ بالقائم عليه السلام بعد موتها ـ موتها بكفر اهلها ـ
[١] الآية ٣٠: سورة الملك.
[٢] كمال الدين (الصدوق): ج ١، ص ٣٢٦ ـ وفي الغيبة (الطوسي): ص ١٠١ باختلاف يسير.
[٣] الآية ١٧، سورة الحديد.