النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٤١
وفلاناً؟[١]
قال: لآية في كتاب الله عزوجل: { لو تزيلو لعذبنا الذين كفروا منهم عذاباً اليماً }[٢].
قال: قلت[٣]: وما يعني بتزايلهم؟
قال: ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين، وكذلك القائم (عليه السلام) لن يظهر أبداً حتى تخرج ودائع الله تعالى، فاذا خرجت ظهر على مَنْ ظهر من اعداء الله فقتلهم "[٤].
ونتيجة هذا الخبر الشريف هي ان وجه الغيبة لاستخلاص النطف التي يكون منها أهل الايمان من اهل النفاق ; لأنّ بسط اليد بسبب الظهور يوجب قتل أهل الخلاف، وبقتلهم تذهب هذه الذرية الصالحة الذين هم في اصلابهم.
وفي الحكمة البالغة ان هذا امرٌ مطلوب وكان هو علّة صبر وسكوت وترك أمير المؤمنين عليه السلام جهاد الذين تقدموه، لأنه كان عليه السلام يعلم ان في اصلاب أهل الردّة نطف المؤمنين كما هو مشاهد ومحسوس بكثرة.
وان صبره وقعوده عليه السلام عن طلب حقّه هو مثل اختفاء امام العصر عليه السلام بل روى الفاضل الخبير قطب الدين الاشكوري تلميذ المحقق الداماد في (محبوب القلوب) عن سيد الشهداء عليه السلام عندما حمل يوم عاشوراء على معسكر ابن زياد فكان يقتل بعضاً ويترك آخرين مع وضوح تمكنه من قتلهم، فسئل عليه السلام عن سبب ذلك، فقال: رفع الحجاب الذي امام عيني فرأيت نطفاً في اصلابهم فعرفت اولئك الذين يخرج من نطفهم اهل الايمان فتركت قتلهم، ورأيت الذين لا يخرج منهم
[١] في الترجمة بدل (فلاناً... الخ) (المخالفين له).
[٢] من الآية ٢٥: سورة الفتح.
[٣] في الترجمة بدل: (فسأل الراوي).
[٤] علل الشرائع: ص ١٤٧ ـ كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٦٤١.