النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٢٦
وإنّ القائلين بالحرمة قبل الظهور ـ والذين هم جمهور العلماء ـ لم يُخرجوا أي زمان (منها).
وعلى فرض التسليم بخروج زمان، فلا يكون سبباً لجواز التصرف في العموم[١].
وان حَمل الكثير منها على التقية ليس له وجه، بل في عدّة ما يحتمل انها شبه وسنذكرها فيما بعد.
الخامس:
المروي في الكافي والعيون وكمال الدين وغيبة الشيخ الطوسي وغيرها عن الامام عليّ النقي عليه السلام قال لأبي هاشم داود بن القاسم الجعفري: " الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟
فقلت: لم جعلني الله فداك؟
قال: انّكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه "[٢].
[١] يعني ان التخصيص في بعض الموارد لا يخرج العموم عن عمومه وانما يبقى العموم على حاله. فلا يمكننا رفع اليد عنه الاّ بمخصص آخر.
[٢] الكافي (الاصول): ج ١، ص ٣٣٢ - ٣٣٣ ـ كمال الدين: ص ٣٨١، ح ٥ ـ علل الشرائع: ص ٢٤٥، ج ١، ح ٥، ولم نجده في العيون ولعله من سهو القلم والله العالم ـ الغيبة (الطوسي): ص ١٢٢، ح ١٥٨ ـ شرعة التسمية (السيد محمد باقر الداماد): ص ٥٨ ـ بحار الانوار: ج ٥١، ص ٣١ ـ اثبات الوصية: (المسعودي): ص ٢٠٨ ـ كفاية الاثر (الخراز): ص ٢٨٤ ـ الارشاد (المفيد): ص ٣٣٨ - ٣٤٩ ـ اعلام الورى (الطبري): ص ٣٥١ ـ كشف الغمة (الاربلي): ج ٣، ص ١٩٦، طبعة بيروت ـ روضة الواعظين (للفتال النيسابوري): ج ٢، ص ٢٦٢... إلى آخره.