النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٠١
" يقول الشيخ محيي الدين بن عربي في الباب الثامن والستين وثلاثمائة من كتاب الفتوحات المكية: واعلموا ايها المسلمون انّه لابدّ من خروج المهدي الذي والده الحسن العسكري ابن الامام علي النقي بن الامام محمد التقي... إلى آخره.
اسعد الناس به أهل الكوفة.
ويدعو إلى الله بالسيف فمن أبى قتل، ومن نازعه خذل... ".
كما بيّن مفصلا في الكتاب المذكور في هذا المكان جميع احوال الامام المهدي عليه السلام فمن اراده فليراجعه هناك.
وروى مولانا عبد الرحمن الجامي وهو رجل صوفي الطريقة وشافعي المذهب جميع أحوال وكمالات وحقيقة ولادة واختفاء الامام محمد بن الحسن العسكري عليه السلام مفصلا في كتاب (شواهد النبوّة) ألّفه على أحسن وجه عن ائمة أهل بيت العترة وأرباب السيرة.
وكتب صاحب كتاب (المقصد الأقصى) ان الشيخ سعد الدين الحموي خليفة الشيخ نجم الدين صنّف كتاباً في حق الامام المهدي.
وتكون معه اشياء اُخرى كثيرة. ولا يمكن أن تكون لمخلوق آخر تلك الأقوال والأفعال التي تكون له عندما يظهر، وتظهر الولاية المطلقة عياناً، ويرتفع اختلاف المذاهب والظلم، والجور، كما وردت اوصافه الحميدة في الأحاديث النبويّة ; ان المهدي يظهر في آخر الزمان ويطهّر جميع الربع المسكون من الجور والظلم، ويأتي بمذهب واحد.
فبالجملة: " إذا كان الدجال الظالم موجوداً وحياً ومختفياً، وان عيسى عليه السلام قد وجد واختفى عن الخلق، فليس بعجيب ان يختفي ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم الامام محمد المهدي ابن الحسن العسكري عليهما السلام ايضاً عن نظر العامة، ويظهر بوقته مثل عيسى عليه السلام والدجال بما يتّفق والتقدير الالهي. وان انكار ما في أقوال