النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٧٧
مبالغاً، وقد ذكر قسماً من شبهات المنكرين وردّها، ومدحه عليه السلام بأبيات رائقة وعبارات مونقة، وان نسخ هذا الكتاب شائعة وقد طبع في طهران وكذلك في لكنهور من بلاد الهند.
ولا يخفى ان اكثر ما نقلناه هنا من كتب أهل السنة من التراجم منقول من المجلّد الأول من كتاب (استقصاء الأفحام) وبعض مجلدات (عبقات الأنوار) لحامي الدين، وماحي بدع الملحدين، سلطان المحدّثين، وملاذ المتكلّمين سماحة مير حامد حسين، المعاصر الهندي دام علاه ; فقد أخذها جميعاً من كتبهم الصحيحة بدون تصرّف وواسطة في النقل، جزاه الله عن الاسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين.
قال عبد الله بن أسعد اليافعي[١] المعروف في تاريخ (مرآة الجنان) في حوادث سنة اثنين وخمسين وستمائة قال توفي فيها كمال الدين محمد بن طلحة النصيبي الشافعي، وكان رئيساً محتشماً بارعاً في الفقه والخلاف، ولي الوزارة مرّة ثم زهد وجمع نفسه[٢]... ثم نقل كرامة له ليس هنا مقام ذكرها.
وقال الشيخ جمال الدين عبد الرحيم بن حسن بن علي الاسنوي الفقيه الشافعي صاحب التصانيف الكثيرة المعروفة، في طبقات فقهاء الشافعيّة بعد أن ذكره على المتقدّم: " كان اماماً بارعاً في الفقه والخلاف، عارفاً بأصول الفقه والكلام رئيساً كبيراً معظماً، وتراسل معه الملوك وأقام في المدرسة الأمينيّة بدمشق وقلّده
[١] قال المؤلف رحمه الله (اسعد بن عبد الله اليافعي) وقال في كشف الأستار: ص ٤٠ (ابو عبد الله بن اسعد).
والصحيح ما اثبتناه فهو (ابو محمد عبد الله بن اسعد بن علي بن سليمان بن فلاح شيخ الحجاز اليافعي اليمني ثم المكي الشافعي) تجد ترجمته في شذرات الذهب (العماد الحنبلي): ج٦، ص ٢١٠ وما بعدها.
وفي طبقات الشافعية (للسبكي): ج ٦، ص ١٠٣، وفي معجم المؤلفين (عمر كحالة): ج٦، ص ٣٤ وغيرها.
[٢] راجع مرآة الجنان (اليافعي): في حوادث سنة ٦٥٢.