النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٦٦
فاطمة فدعاها فأطاعته، وخلق منّي ومن علي وفاطمة الحسن والحسين فدعاهما فأطاعاه، فسمانا الله عزوجل بخمسة اسماء من أسمائه، فالله محمود وانا محمد، والله العليّ وهذا عليّ، والله فاطر وهذه فاطمة، والله ذو الاحسان وهذا الحسن والله المحسن وهذا الحسين، ثم خلق منّا ومن نور الحسين تسعة ائمة فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق الله عزوجل سماءاً مبنية، أو أرضاً مدحية، أو هواءاً وماءاً وملكاً أو بشراً، وكنّا بعلمه أنواراً نسبّحه ونسمع له ونطيع. فقال سلمان: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي ما لمن عرف هؤلاء؟ فقال: يا سلمان! من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم، فوالى وليّهم وتبرّأ من عدوهم فهو والله منّا، يرد حيث نرد ويسكن حيث نسكن. قال: قلت: يا رسول الله فهل يكون ايمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم؟ فقال: لا يا سلمان، فقلت: يا رسول الله فأنّى لي لجنابهم؟ قال قد عرفت الحسين، قال: ثم سيد العابدين: علي بن الحسين ; ثم ولده: محمد بن علي باقر علم الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين، ثم جعفر بن محمد لسان الله الصادق، ثم موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبراً في الله، ثم علي بن موسى الرضا لأمر الله، ثم محمد بن علي الجواد المختار من خلق الله، ثم علي بن محمد الهادي إلى الله، ثم الحسن بن علي الصامت الامين [ على دين الله العسكري ][١]، ثم [ ابنه حجة الله ][٢] فلان سمّاه باسمه ابن الحسن المهدي، والناطق القائم بحق الله[٣].
[١] سقطت هذه الجملة من الترجمة. وقد أشار المؤلف (رحمه الله) إلى ذلك في تعقيبه على الخبر، واثبتا ما في المصدر المطبوع مع التنبيه.
[٢] مقتضب الاثر (ابن عياش): ص ٦ ـ ٧.
[٣] اخرجه المحدّث النوري في نفس الرحمن عن هذا الكتاب مع اختلاف في بعض العبارات، وقال: وفي الباب التاسع والستين من مصباح الشريعة للصادق روي باسناد صحيح عن سلمان، واخرجه علي بن محمد بن يونس العاملي النباطي البياضي المتوفى ٨٧٧ في الصراط المستقيم في الباب العاشر في القطب الثاني مختصراً، والبحراني في بهجة النظر في اثبات الوصية والامامة للأئمة الاثني عشر بسنده إلى سلمان وأخرجه حسن بن سليمان الحلي تلميذ الشهيد الاول في المختصر: ص ١٠٦ وابن جرير الطبري في دلائل الامامة بسنده عن زاذان واخرجه في اثبات الهداة مختصراً: ج ٣، ص ١٩٧ وأخرجه في البحار: ج ١٣، ص ٢٣٦ عن هذا الكتاب وغيره.