النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤١٢
وترجمته[١]: " وسيخرج من (قنس الاسى) غصن، وينبت من عروقه غصن، وسوف يستقر عليه روح الرب، اعني روح الحكمة والمعرفة، وروح الشورى والعدل، وروح العلم وخشية الله، ويجعله صاحب فكر وقّاد مستقيم في خشية الرب، فلا يحكم على الظاهر والسمع[٢]... ".
وقال بعد ابطاله قول اليهود والنصارى في تأويل هذا الكلام: " وهذا نص صريح في المهدي عليه السلام حيث اجمع المسلمون انّه رضي الله عنه لا يحكم بمجرد السمع والظاهر، ومجرد البينة بل لا يلاحظ الّا الباطن، ولم يتفق ذلك لأحد من الانبياء والاولياء "[٣].
إلى أن يقول: " وقد اختلف المسلمون في المهدي، فأما أصحابنا من أهل السنة، وجماعة قالوا: انّه رجل من اولاد فاطمة عليها السلام، اسمه محمد، واسم ابيه عبد الله واسم اُمّه آمنة[٤].
وقال الاماميون: بل هو محمد بن الحسن العسكري الذي ولد سنة خمس وخمسين ومائتين من جارية للحسن العسكري اسمها نرجس في سرّ مَنْ رأى في
[١] قد ترجمناه من الفارسية على ما في الكتاب. وقد ترجمه المؤلف (رحمه الله) إلى العربية في (كشف الاستار) ولكنه فاتته بعض العبارات فآلينا بتثبيت ما ذكرناه.
[٢] العبارة الفارسية هي: (پس حكم نميكند از روى ظاهر ومجرد شنيدن).
والظاهر ان مقصوده من (ومجرد شنيدن) هي (البيّنة) يعني (فلا يحكم على الظاهر والبينة) ولكنّا ترجمناها بالسمع مراعاة للمؤلف (رحمه الله) في كشف الأستار حيث قال: (فلا يقضي كذا بلجاجات الوجوه ولا يدين بالسمع).
ولا أدري كيف كانت الترجمة هكذا إذا كانت العبارة هي ما أثبته هو نفسه (رحمه الله) في (النجم الثاقب).
[٣] وكذلك قرأت فيما مضى انّه اتفق سابقاً لنبي الله داود كما وردت في اخبارنا، وفي بعضها وسليمان.
[٤] لا يوجد قول للسنة بان اسم اُمّه آمنة، ولا أدري من أين جاء به.