النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥١٧
فصلّيت عليهما وآبائهما وخرجت مستظهراً بفضل الله تعالى، واثقاً بما سمعته من الصاحب عليه السلام فبشّرني علي بن فارس بانّ المعتمد قد أرسل أبا احمد أخاه وأمره بقتل عمرو بن عوف، فأخذه أبو احمد في ذلك اليوم وقطعه عضواً عضواً والحمد لله ربّ العالمين[١].
الثامن والعشرون:
وروى عن [ أبو محمد ][٢] عبد الله ابن الحسين بن سعد الكاتب رضي الله عنه: قال: قال أبو محمد عليه السلام: قد وضع بنو أمية وبنو العباس سيوفهم علينا لعلّتين: احداهما انّهم كانوا يعلمون ليس لهم في الخلافة حقّ، فيخافون من ادعائنا اياها وتستقرّ في مركزها، وثانيهما انّهم قد وقفوا من الأخبار المتواترة على انّ زوال ملك الجبابرة والظلمة على يد القائم منّا، وكانوا لا يشكّون انّهم من الجبابرة والظلمة، فسعوا في قتل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وابادة نسله طمعاً منهم، في الوصول إلى منع تولّد القائم عليه السلام أو قتله[٣]، فأبى الله أن يكشف أمره لواحد منهم[٤] الّا يتم نوره ولو كره المشركون[٥].
التاسع والعشرون:
وروى عن فضالة بن أيوب، قال: حدّثنا عبد الله بن سنان، قال: سأل أبي من أبي عبد الله عليه السلام عن السلطان العادل، قال: هو من افترض الله طاعته بعد الأنبياء والمرسلين على الجنّ والانس أجمعين، وهو سلطان بعد سلطان الى أن ينتهي إلى السّلطان الثاني عشر.
[١] كفاية المهتدي: ص ١٢٢، مخطوط ـ وفي اربعين الخاتون آبادي: ص ٤٤ - ٤٥.
[٢] سقطت من أربعين الخاتون آبادي.
[٣] قال المؤلف رحمه الله: " يعني بالغوا في قتل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم املا منهم لا يولد عليه السلام، أو إذا ولد انّه يقتل حتى لا يذهب الملك والسلطنة من أيديهم.
[٤] قال المؤلف رحمه الله: " الواحد من الظالمين ".
[٥] كفاية المهتدي: ص ١٣٦ - ١٣٧ ـ والخاتون آبادي في أربعينه: ص ٥٢.