النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤١٨
فرس اصفر اللون، سرجه ولجامه من الذهب إلى زمان السلطان سنجر بن ملك شاه فجاء يوم الجمعة للصلاة، فقال: ما سبب وقوف هذا الفرس هنا؟
قالوا: سيخرج من هذا الموضع خير الخلق ويركب عليه.
فقال: لا يخرج منها خير منّي فركبه.
وزعم الشيعة ان هذا الركوب لم يكن له مباركاً فسلط عليه طائفة الغز فأخذوا الملك منه "[١].
وعبارة الصواعق هي: " ولقد صاروا بذلك وبوقوفهم بالخيل على ذلك السرداب وصياحهم بأنْ يخرج اليهم ضحكة لأولي الألباب ولقد أحسن القائل:
| ما آن للسرداب ان يلد الذي | كلمتموه بجهلكم ما آنا |
| فعلى عقولِكُمُ العفاء فانّكم | ثلثتمُ العنقاء والغيلانا "[٢] |
والحق ان مكان التعجب المخجل لتلك الجماعة مَنْ ينثر الشعير ليالي الجمع في حضائر الحيوانات التي بنوها على سطوح مساجدهم وبيوتهم لحمار الله، لأنه ينزل من العرش، وحتى لا يبقى الحيوان جائعاً.
فمن الطبيعي أن يعترضوا بهذا النوع من الاعتراضات على غيرهم.
والجواب: انّه لم يُرَ ولم يُسمع لحدّ الآن في أي كتاب من كتب الشيعة من المتقدمين والمتأخرين، والفقهاء، والمحدثين، والمؤمنين، والمنتحلين، الامامية بأنّ المهدي عليه السلام بقي في السرداب منذ غيبته، وسوف يوضح الجواب في اواخر الباب السابع بشكل اكثر عن هذا الافتراء، ويُعلم مَنْ هو الجاهل والذي يقول جزافاً، وعلى مَنْ لابد أن يُضحك؟
فالحلة بنيت سنة ثمان وتسعين واربعمائة كما صرح بذلك ابن خلكان في احوال
[١] راجع كشف الاستار: ص ٢٣٢.
[٢] الصواعق المحرقة (ابن حجر): ص ١٦٨.