النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٦٧
العصر عليه السلام[١].
رواية الكليني عن الحسن بن النضر:
ان الحسن بن النضر هو نفسه الذي روى عنه الكليني في باب مولده عليه السلام عن سعد بن عبد الله قال: انّ الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة تكلموا بعد مضي أبي محمد عليه السلام فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص[٢] فجاء الحسن بن النضر إلى أبي الصدام فقال: انّي أريد الحج فقال له أبو صدام: أخّره هذه السنة، فقال له الحسن: انّي أفزع في المنام ولابد من الخروج، وأوصى إلى احمد بن يعلى بن حمّاد، وأوصى للناحية بمال وأمره أن لا يخرج شيئاً الّا من يده إلى يده بعد ظهوره قال: فقال الحسن: لمّا وافيت بغداد اكتريت داراً فنزلتها، فجاءني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلّفها عندي، فقلت له ما هذا؟ قال هو ما ترى، ثم جاءني آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا[٣] الدار، ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه، فتعجّبت وبقيت متفكراً، فوردت عليّ رقعة الرجل عليه السلام[٤] إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك[٥]، فرحلت وحملت ما معي وفي الطريق صُعلوك يقطع الطريق في ستّين رجلا فاجتزت عليه وسلّمني الله منه فوافيت العسكر[٦] ونزلت، فوردت عليّ رقعة ان احمل ما معك، فعبيته في صنان الحمّالين، فلما بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال: أنت الحسن ابن النضر؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فدخلت الدار ودخلت بيتاً وفرغت صنان الحمّالين واذا في زواية البيت خبز كثير فأعطى كلّ واحد من الحمّالين
[١] رجال الكشي: ص ٥٣٤.
[٢] قال المؤلف رحمه الله: (عن صاحب الزمان).
[٣] أمّا بمعنى (هجموا) أو استخدم مجازاً بمعنى ملؤا وقد ترجمه المؤلف رحمه الله بالمعنى الثّاني.
[٤] الرجل كناية عن الصاحب عجل الله تعالى فرجه.
[٥] في الترجمة زيادة (وتوجه إلى سامراء) وليست هذه الزيادة في المصدر.
[٦] العسكر: اسم من اسماء سامراء.