النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٥٨
الفريقين في " انّ مَنْ مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية "[١].
يعني يخرج من الدنيا على غير فطرة الاسلام.
روى السيوطي في تاريخ الخلفاء بعدة طرق عن البخاري، ومسلم، واحمد، وابي داوُد، والبزاز وغيرهم بألفاظ مختلفة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال: " يمضي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش "[٢].
وبرواية احمد والبزاز: " اثنا عشر كعدّة نقباء بني اسرائيل "[٣].
وبرواية المسدد في المسند الكبير: "... اثنى عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق... "[٤].
ثم نقل عن القاضي عياض المالكي انّه قال:
" لعلّ المراد بالاثني عشر في هذه الاحاديث وما شابهها انهم يكونون في مدة عزّة الخلافة وقوّة الاسلام، واستقامة اموره، والاجتماع على مَنْ يقوم بالخلافة، وقد وجد هذا فيمن اجتمع عليه الناس إلى ان اضطرب أمر بني امية ووقعت بينهم الفتنة زمن الوليد بن يزيد، فاتصلت بينهم إلى أن قامت الدولة العباسية فاستأصلوا أمرهم.
قال شيخ الاسلام ابن حجر في شرح البخاري: كلام القاضي عياض أحسن ما قيل في الحديث... " إلى أن يقول: " والذي وقع أن الناس اجتمعوا على أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، إلى أن وقع أمر الحكمين في صفّين فتسمى معاوية يومئذ بالخلافة، ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن، ثم اجتمعوا على ولده يزيد، ولم ينتظم للحسين امر بل قُتِلَ قبل ذلك، ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى
[١] كشف الاستار: ص ١١٣، عن (الجمع بين الصحيحين) للحميدي وغيره.
وراجعه في مسند الطيالسي: ص ٢٥٩، طبعة حيدر آباد الدكن.
وراجعه في ينابيع المودة (القندوزي الحنفي): ص ١١٧، وغيرها من المصادر الكثيرة.
[٢]و ٣- راجع تاريخ الخلفاء (السيوطي): ص ١٠.
[٤] تاريخ الخلفاء (السيوطي): ص ١٢.