النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٠٩
ثم ابنه الحسن، ثم ابنه الذي يغيب عن الناس غيبة طويلة وذلك قوله تبارك وتعالى: { قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غوراً فَمَنْ يَأتِيكُم بِمَاء معِين }[١] ثم يخرج ويملأ الدنيا قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً.
يا عمّار سيكون بعدي فتنة فاذا كان ذلك فاتّبع عليّاً وحزبه فانّه مع الحق والحق معه، وانّك ستقاتل الناكثين والقاسطين معه ثمّ تقتلك الفئة الباغية ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه. قال سعيد بن جبير: فكان كما أخبره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم[٢].
الثامن عشر:
وروى عن محمد بن أبي عمير رضي الله عنه عن غياث بن ابراهيم، عن أبي عبد الله، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: سُئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: " إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " مَن العترة؟ فقال: أنا والحسن والحسين والائمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديّهم، لا يفارقون كتاب الله عزوجل ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله حوضه[٣].
التاسع عشر:
روى عن عبد الله بن جبلة عن عبد الله المستنير عن المفضل بن عمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن عبد الله بن عباس قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم والحسن على عاتقه والحسين على فخذه يلثمهما ويقبلهما ويقول: اللهمّ والِ من والاهما وعادِ من عاداهما.
ثم قال: يا ابن عباس! كأنّي انظر إلى شيبة ابني الحسين تخضب من دمه،
[١] الآية ٣٠ من سورة الملك.
[٢] كفاية المهتدي: ص ٨٠، مخطوط ـ اربعين الخاتون آبادي: ص ١١٠ - ١١١.
[٣] كفاية المهتدي: ص ٨٢ ـ مخطوط، وفي الترجمة (يعني الكوثر).