النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٤١
ثم نظر في السفر الثاني فوجد فيه مثل ذلك.
فقال مثله ; فقيل له مثل ذلك.
ثم نظر في السفر الثالث فرأى مثله، فقال مثله؟ فقيل له مثله "[١].
وروي في (مهيج الأحزان) عن كتاب (رأي العين) أن سيد الشهداء عليه السلام قال لأصحابه ليلة عاشوراء: " ان جدي أخبر إن ولدي الحسين يقتل في صحراء كربلاء غريباً وحيداً عطشاناً فمن نصره نصرنا ونصر ولده القائم المنتظر "[٢].
وروي في (بشارة المصطفى) لعماد الدين الطبري[٣] وتحف العقول[٤] وفي بعض نسخ نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال لكميل: " ما من علم الّا وانا افتحه، وما من سرّ الّا والقائم عليه السلام يختمه "، وفي نسخة (ما من سرّ)[٥] وفي رواية: "... وما من شيء الّا والقائم عليه السلام يختمه ".
فأنت تعلم أن جميع الانبياء والأوصياء انما بعثوا لعمارة القلوب وتحليتها بنور الايمان وتطهيرها وتزكيتها من قذارات وأوساخ العقائد والأخلاق [ المنحرفة ] ; ونظراً لوجود موانع كثيرة فانهم لم يتمكنوا من اظهار جميع الافكار، وبيان الرموز والاسرار، وان يوعدوا ويبشروا ويرجعوا ويحبلوا الخلق دائماً اليه عليه السلام عهد حكومته ورئاسته، وبما أنه لا توجد دولة بعدها، فلابد أن لا يبقى شيء لا يقوله عليه السلام ولا يوصله إلى الخلق، ولا يربطهم بالله تعالى، كما اوضح الله تعالى بهذا النحو في آية وعد الاستخلاف بأنه لا خوف بعد ذلك من أحد على الخليفة وانصاره بما يسبب
[١] الغيبة (النعماني): ص ٢٤٠، ح ٣٤.
[٢] لا يوجد لدينا الكتاب فترجمناه.
[٣] بشارة المصطفى: ص ٢٥.
[٤] تحف العقول: ص ١١٩.
[٥] لعل النسخة البدل المقصودة في أول العبارة هي (ما من علم) فتصير (ما من سرّ) والّا فالعبارة واحدة مع المقطع الآخر.