النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٩٣
الاولى المحترمة.
والمنهج العلمي يلزمنا اتخاذ الخط الوسط دائماً بين الافراط والتفريط. نعم اذا اخرجنا كتابه (فصل الخطاب) الذي كان عليه أن لا يكتبه ولا يعدّه في مؤلفاته وكان عليه ان يجمعه ويتلفه ـ فسوف تبقى كتبه الاخرى شاهداً على منهجه العلمي الذي خدم به تراث آل محمد عليهم السلام من الضياع، ولكن ضمن الملاحظة المتقدمة ان فيها ما يعدّ بالضعاف والغرابة، ولكن قلما يخلو كتاب عند الخاصة والعامة من ذلك.
ولانردّ على اولئك الذين اتهموه بالاخبارية فانهم لم يراجعوا كتبه واقوال العلماء فيه، والاّ فان اصوليته واجتهاده مسلّمة وطريقته بالاستنباط التي هي طريقة المجتهدين، ولعل الشبهة جاءت من كتابه فصل الخطاب، او من كتاب المستدرك، والاثنان لايثبتان باي وجه من الوجوه مدعاهم، فاما في فصل الخطاب فانه لايقول بالتحريف الذي يقول به الاخباريون بل ويرفضه، وانه لايسلب الحجية من ظواهر الكتاب الكريم بل هو كباقي الاصوليين يقول بحجية ظواهر الكتاب الكريم.
٥ ـ احياؤه لسنة الاجازة في الرواية.
الاجازة: " هو الكلام الصادر عن المجيز المشتمل على انشائه الاذن في رواية الحديث عنه بعد اخباره اجمالا بمروياته، ويطلق شائعاً على كتابة هذا الاذن المشتملة على ذكر الكتب والمصنفات التي صدر الاذن في روايتها عن المجيز اجمالا او تفصيلا، وعلى ذكر المشايخ الذين صدر للمجيز الاذن في الرواية عنه، وكذلك ذكر مشايخ كل واحد من هؤلاء المشايخ طبقة بعد طبقة الى ان تنتهي الأسانيد الى المعصومين عليهم السلام "[١].
ونشأت الاجازة من العصور المتقدمة لاخذ الرواية، وعرف استعمالها بين
[١] الذريعة: ج ١، ص ١٣١.