النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٩٠
ورجوع البعض اليه برأيه ببعض القضايا التي تحتاج الى فتوى ورأي مستقل وقد عرفت عنه مميزات اختص بها دون علماء عصره اهمها:.
١ ـ تتبعه واستقصائه واحاطته بالاحاديث، وقد علمت مما تقدم من كلمات العلماء حقيقة ذلك، ولو راجعت اي كتاب من مؤلفاته. وبين يديك كتابه الرائع النجم الثاقب. تجده كالجالس على البحر يأخذ منه مايشاء ويترك مايشاء، وكانه يعمل بجهاز كمبيوتري احاط بجميع الاخبار في جميع مصادرها، وينقلب من روايات في باب الى رواية اخرى في باب اخر لايمت الى الباب الاول بصلة، وهذه الميزة قلما تجدها في غيره، وهذه الميزة بالخصوص جعلت بعض الاعاظم يصفهُ تالي المحمدين وثالث المجلسيين بل يقدمه على العلامة المجلسي قدس سره[١].
٢ ـ كثرة تأليفاته، وقلما وفق احد الى ما وفق النوري قدس سره اليه بكثرة التأليف بعد العلامة المجلسي قدس سره صاحب البحار[٢].
٣ ـ احاطته بعلم الرجال، (وقد كان باعتراف جميع معاصريه رجالي عصره والوحيد بفنّه)[٣].
ويشهد لذلك كتابه الجليل خاتمة المستدرك، فانه لايمكن لباحث في علم الرجال ان يغفل ما ورد فيه من آثار ومناقشات علمية سواءاً وافقه او خالفه فيها.
وقد جمع فيه احوال المتأخرين ومعاصريه وعزّ ان تجدها في غير كتبه، لذلك امست كتبه المصادر الاساسية في دراسة حياة العلماء المعاصرين له والمتقدمين عليه بفترات وجيزة.
[١]و ٢- راجع ريحانة الادب: ج ٣، ص ٣٨٩.
[٣] راجع نقباء البشر: ج ٢، ص ٥٥١.