النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٨٨
ولا ازال اتذكر جيداً يوم تعرف المترجم له على شيخنا النوري واول زيارته له، كما اتذكر ان واسطة التعارف كان العلامة الشيخ علي القمي لأنه من اصحابه الاوائل ومساعديه الافاضل....
بقي المترجم له مع شيخنا النوري يقضي معظم اوقاته في خدمته واستنساخ مؤلفاته ومقابلة مسوداته، وقد استنسخ من كتبه خاتمة مستدرك الوسائل عندما ارسله الى ايران ليطبع، وكذا غيره من آثاره، وفي سنة ١٣١٨ هـ تشرف للحج وزيارة قبر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم... ثم رجع الى النجف وعاد الى ملازمة الشيخ النوري وحصل على الاجازة منه حتى توفي الاستاذ في سنة ١٣٢٠ هـ.
بقيت الصلة بيننا نحن تلاميذ النوري فقد كانت حلقات دروس العلماء والمشاهير تجمعنا في الغالب... وبقينا على ذلك بعد وفاة شيخنا ايضاً ونحن نواصل القراءة على مشايخنا الاجلاء الآخرين... "[١].
ومع ان الفترة الزمنية التي لازموا بها شيخهم النوري قدس سره كانت قليلة بالنسبة الى السنين الكثيرة التي حضروا بها دروس العلماء والمشاهير، فانهم اصروا على ان يبقوا مفتخرين بانتمائهم الى النوري ومدرسته، وتجد الشيخ القمي يبقي انتمائه حتى بعد وفاته حيث يدفن (في الصحن الشريف في الايوان الذي دفن فيه شيخنا النوري وبالقرب منه)[٢].
وكان طبيعياً ان يدرس الباحث لمدرسة النوري قدس سره العلمية من خلال تلاميذه الذين ينتمون اليه، والذين يعتبرون الامتداد الطبيعي لشخصيته العلمية وربما الاخلاقية، كما يفرض السير البحثي العلمي ان يدرس النوري بمنهجه العلمي من خلال مؤلفاته.
[١] نقباء البشر: ج ٣، ص ٩٩٨ - ٩٩٩.
[٢] نقباء البشر: ج ٣، ص ١٠٠٠.