النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٨٦
والتاريخ، منقّباً، فاحصاً، ناقماً على اهل عصره عدم اعتنائهم بعلمي الحديث والرجال، زاهداً، عابداً، لم تفته صلاة الليل، وكان وحيد عصره في الاحاطة والاطلاع على الاخبار والآثار والكتب الغريبة "[١].
٩ ـ وقال العلامة المرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره وقد نقل عن العلامة النوري قدس سره قصة امر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ابا بكر وعمر بقتل ذي الثدية للمرة الثانية فكان حالهما الامتناع عن تنفيذ امر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كما كانت حالهما في المرة الاولى:
" وذلك فيما حدثني من اثق به في فضله وورعه وتتبعه ان ابا بكر مرّ بهذا المارق بعد ان امر بقتله فكره قتله، فوجده يصلي في بعض الاودية حيث لايطلع عليه سوى الله تعالى فراقه خشوعه وتضرعه فحمد الله تعالى على عدم قتله... " الى آخر القصة، ثم قال السيد شرف الدين قدس سره: " هذا ما حدثني به من اعرفه بالتقصي في البحث والتنقيب يرسله لي ارسال المسلّمات، وقد فاتني سؤاله عن مصدر حديثه هذا " ثم ذكر انه بعد البحث عنه بنفسه وجد الحديث ومصدره.
ثم ذكر بالهامش ان هذا الذي يعرفه بالبحث والتنقيب (هو شيخ المحدثين في عصره، وصدوق حملة الآثار، شيخنا ومولانا الاورع الميرزا حسين النوري صاحب المستدركات على الوسائل)[٢].
وعلى هذا المنوال كانت كلمات جميع من ذكره حتى اولئك الذين لم يرتضوه فانهم ذكروه بالتتبع والاستقصاء والفقاهة وانه كان وحيد عصره بالاحاطة والاطلاع على الاخبار وما الى ذلك.
[١] اعيان الشيعة: ج ٦، ص ١٤٣.
[٢] النص والاجتهاد: ص ٩٥ - ٩٦.