النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٧٠
<=
مستنداً الى ماجاء في كتابه (فصل الخطاب)، وناقلا قول تلميذه الطهراني، بعد هذا الكلام المتين الذي سجلّه في البداية.
ورأينا عن المناسب ان ننقل في الهامش ملاحظات العلامة الصافي المتقدمة حيث قال بعد الكلام الذي نقلناه في المتن: ومع ذلك كله نقول: من امعن النظر في كتاب "فصل الخطاب" يرى ان المحدث النوري لم ينكر ما قام عليه الاجماع، واتفاق المسلمين من عدم الزيادة. ولم يقل ان القرآن قد زيد فيه بل قد صرح في ص ٢٣ بامتناع زيادة السورة او تبديلها فقال: هما منتفيان بالاجماع، وليس في الاخبار ما يدل على وقوعها بل فيها ما ينفيها كما يأتي وقد اعترف المحدث المذكور بخطائه في تسمية الكتاب كما حكى عنه تلميذه الشهير وخريج مدرسته العالم الثقة الثبت الشيخ آقا بزرگ الطهراني مؤلف الذريعة واعلام الشيعة وغيرهما من الكتب القيمة فقال في (ذيل ص ٥٥٠ من الجزء الاول من القسم الثاني من كتابه اعلام الشيعة):
" ذكرنا في حرف الفاء من (الذريعة) عند ذكرنا لهذا الكتاب مرام شيخنا النوري في تأليفه فصل الخطاب، وذلك حسبما شافهنا به، وسمعناه من لسانه في اواخر أيامه فانه كان يقول: اخطات في تسمية الكتاب، وكان الاجدر ان يسمى بفصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب لاني اثبت فيه ان كتاب الاسلام " القرآن الشريف " الموجود بين الدفتين المنتشر في اقطار العالم وحي الهي بجميع سوره وآياته وجمله، ولم يطرأ عليه تغيير او تبديل، ولازيادة ولانقصان من لدن جمعه حتى اليوم، وقد وصل الينا المجموع الاولى بالتواتر القطعي، ولاشك لاحد من الامامية فيه فبعد ذا أمن الانصاف ان يقاس الموصوف بهذه الاوصاف بالعهدين أو الاناجيل المعلومة احوالها لدى كل خبير كما اني اهملت التصريح بمرامي في مواضع متعددة من الكتاب حتى لاتسدد نحوي سهام العتاب والملامة، بل صرحت غفلة بخلافه، وانما اكتفيت بالتلميح الى مرامي في ص ٢٢ اذ المهم حصول اليقين بعدم وجود بقية للمجموع بين الدفتين كما نقلنا هذا العنوان عن الشيخ المفيد في ص ٢٦ (الى ان قال) هذا ماسمعناه من قول شيخنا نفسه، واما عمله فقد رأيناه وهو لايقيم لما ورد في مضامين الاخبار وزناً، بل يراها اخبار آحاد لاتثبت بها القرآنية بل يضرب بخصوصياتها عرض الجدار سيرة السلف الصالح من اكابر الامامية كالسيد المرتضى والشيخ الطوسي وامين الاسلام الطبرسي وغيرهم، ولم يكن ـ العياذ بالله ـ يلصق شيئاً منها بكرامة القرآن وان الصق ذلك بكرامة شيخنا (ره) من لم يطلع على مرامه، وقد كان باعتراف جميع معاصريه رجالي عصره، والوحيد في فنه، ولم يكن
=>