النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٩
وقال عنه السيد الأمين: (وجمع من نفائس المخطوطات كتباً كثيرة دخلت عليه مرة وهي منضدة حوله لكنها تفرقت بعد موته أيدي سبأ "[١].
شغفه بتحصيل الكتب:
وله في تحصيل الكتب النادرة حالات ابهرت معاصريه، وكان يبذل الكثير من اجلها حتى لو تطلب ذلك بذل اعزّ شيء عنده.
منها ما ذكره تلميذه الوفي العلامة المحقق المؤرخ الكبير الشيخ اغا بزرگ الطهراني في اثناء حديثه عن شخصية استاذه النوري قدس سره:
" وله في جمع الكتب قضايا: مرّ ذات يوم في السوق فرأى اصلا من الاصول الاربعمائة في يد امرأة عرضته للبيع، ولم يكن معه شيء من المال، فباع بعض ما عليه من الالبسة واشترى الكتاب، وامثال ذلك كثير... "[٢].
ونقل صاحب الاعيان قصة شبيهة بهذه القصة التي نقلها تلميذه، ولعلها واحدة وقعت فيها الزيادة قال:
" يحكى عنه رجوعه في السوق[٣] امرأة بيدها كتابان تريد بيعهما فنظرهما فاذا هما من نفائس الكتب وقد كان له مدة يطلبهما ولايجدهما فساومها عليهما فطلبت منه قيمة فدفع لها باقي نفقته فلم تكف فنزع عباءته واعطاها الدلال فباعها فلم تكف قيمتها فنزع قباءه وباعه واتم لها القيمة "[٤].
وقد نقلت هذه القضية او قضية اخرى تشبهها في كتاب (وفيات العلماء) باللغة
[١] اعيان الشيعة: ج ٦، ص ١٤٣.
[٢] نقباء البشر: ج ٢، ص ٥٥٥.
[٣] هكذا العبارة في المصدر المطبوع بالحجم الرحلي، والظاهر ان فيها سقط وقع في الطبع.
[٤] عيان الشيعة: ج ٦، ص ١٤٣.