النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٣
وفي سنة ١٣١٦ هـ هاجر الى النجف الاشرف فاخذ يحضر حلقات دروس العلماء الاّ انه لازم الشيخ الحجة الميرزا حسين النوري.
وبقي الشيخ عباس القمي مع الشيخ النوري يقضي معظم اوقاته في خدمته واستنساخ مؤلفاته ومقابلة مسوداته، وقد استنسخ من كتبه (خاتمة مستدرك الوسائل) عندما ارسله الى ايران ليطبع، وكذا غيره من آثاره، وحصل على الاجازة منه.
وكان دائم الاشتغال شديد الولع في الكتابة والتدوين والبحث والتنقيب لا يصرفه عن ذلك شيء ولايحول بينه وبين رغبته فيه واتجاهه اليه حائل.
توفي رحمه الله في النجف بعد منتصف ليلة الثلاثاء ٢٣ ذي الحجة سنة ١٣٥٩ هـ ودفن في الصحن الشريف في الايوان الذي دفن فيه شيخنا النوري وبالقرب منه.
ترك المترجم له مجموعة متنوعة قيّمة من الآثار في مختلف المواضيع والعلوم، وهي تدل على مكانته السامية، وسعة اطلاعه وجلده على البحث والتنقيب وهي عربية وفارسية، وكان قد استفاد من مكتبة شيخه النوري عليه الرحمة كثيراً لإنها كانت تضم عدداً كبيراً من الذخائر والنفائس والاسفار النافعة.
ومن مؤلفاته: الكنى والالقاب، وهداية الزائرين وقد امره استاذه النوري قدس سره ان يتم كتابه فأتمّهُ[١].
ومفاتيح الجنان المشهور، ونفس المهموم في مقتل الحسين المظلوم عليه السلام، ووقائع الايام، وترجمة جمال الاسبوع، ومقاليد الفلاح في اعمال اليوم والليلة، وتحفة الاحباب وغيرها[٢].
[١] راجع نقباء البشر: ج ٢، ص ٥٥٢.
[٢] هذه الترجمة ملخص ما اورده العلامة الطهراني في كتاب نقباء البشر: ج ٢، ص ٩٩٨ - ١٠٠١.