النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥١٨
فقال رجل من أصحابه: صف لنا من هم يا بن رسول الله؟ قال: هم الذين قال الله تعالى فيهم { اَطِيعُوا اللهَ وَاَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاُولِى الاَْمْرِ مِنْكُمْ }[١] والذين خاتمهم الذي ينزل في زمن دولته عيسى عليه السلام من السماء ويصلّي خلفه وهو الذي يقتل الدجال ويفتح الله على يديه مشارق الأرض ومغاربها ويمتد سلطانه إلى يوم القيامة[٢].
مما يناسب ذكره هنا ما رواه الشيخ المتقدم[٣] عن محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى، قالا: حدّثنا جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام انّه قال: الاسلام والسلطان العادل اخوان توأمان لا يصلح واحد منهما الّا بصاحبه ; الاسلام أسّ والسلطان العادل حارس، ما لا أسّ له فمنهدم وما لا حارس له فضايعٌ، فلذلك إذا رحل قائمنا لم يبق أثر [ من الاسلام واذا لم يبق أثر من الاسلام لم يبق أثر ][٤] من الدنيا[٥].
الثلاثون:
وروى عن محمد بن أبي عمير رضي الله عنه عن عمر بن أذينه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
انّ الله عزوجل خلق أربعة عشر نوراً قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا.
فقيل له: يا ابن رسول الله! من الأربعة عشر؟
فقال: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين آخرهم
[١] الآية ٥٩ من سورة النساء.
[٢] كفاية المهتدي: ص ٢٢٢ ـ وفي أربعين الخاتون آبادي: ص ٢٠١.
[٣] يعني الشيخ الأقدم الفضل بن شاذان رحمه الله تعالى.
[٤] سقطت من الكفاية.
[٥] كفاية المهتدي: ص ٢٢٢ - ٢٢٣ ـ ورواه الخاتون آبادي في الأربعين: ص ٢٠٣.