النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥١٤
رسول الله؟ فقال: انّي اوصيت إلى ولدي موسى وهو الامام بعدي. قلت: فمن بعد موسى؟ قال: علي ابنه يدعى بالرّضا يدفن في أرض الغربة من خراسان، ثم من بعد علي ابنه محمد، وبعد محمد علي ابنه، وبعد علي الحسن ابنه، وبعد الحسن المهدي ابنه، وانّه إذا خرج يجتمع عليه ثملاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدد رجال بدر، واذا كان وقت خروجه يكون له سيف مغمود يخرج من غمده فناداه: قُم يا ولي الله اقتل أعداء الله[١].
الثالث والعشرون:
وروى عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضي الله عنه قال: دخلت على سيّدي علي بن محمد عليهما السلام، فلمّا بصرني قال لي: مرحباً بك يا أبا القاسم، أنت وليّنا حقاً. فقلت له: يا بن رسول الله، انّي اُريد أن أعرض عليك ديني فان كان مرضيّاً ثبتُّ عليه حتى ألقى الله عزوجل: فقال: هات يا أبا القاسم. فقلت: انّي أقول ان الله تبارك وتعالى واحدٌ ليس كمثله شيء، خارج عن الحدّين حدّ الابطال وحدّ التّشبيه، وانّه ليس بجسم ولا صورة ولا عَرَض ولا جوهر، بل هو مُجسِّم الأجسام ومصوّر الصور وخالق الأعراض والجواهر وربّ كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه وانّ محمداً عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة، وأقول انّ الامام والخليفة ووليّ الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم من بعده ولده الحسن والحسين، ثمّ علي بن الحسين، ثم محمد بن علي الباقر، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم أنت يا مولاي. فقال عليه السلام: ومِنْ بعدي الحسن ابني فكيف للناس بالخلف من بعده؟ قال: فقلت: فكيف ذلك يا مولاي؟ قال: لأنه لا يُرى شخصه ولا يحلُّ ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً. قال: فقلت: أقررتُ وأقول انّ وليّهم ولي الله وعدوّهم عدوّ الله وطاعتهم طاعة الله
[١] كفاية المهتدي: ص ٩٧ ـ الأربعين للخاتون آبادي: ص ١٦٣.