النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥١١
يا ابن عباس! سوف يأخذ الناس يميناً وشمالا، فاذا كان ذلك ما تبع عليّاً وحزبه، فانه مع الحق والحق معه، فلا يفترقان[١] حتى يردا عليّ الحوض.
يا ابن عباس! ولايتهم ولايتي، وولايتي ولاية الله، وحربهم حربي، وحربي حرب الله، وسلمهم سلمي، وسلمي سلم الله.
ثم تلا: { يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله الّا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون }[٢][٣].
العشرون:
وروى عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن ثابت بن دينار عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام لأصحابه قبل أن يُقتل بليلة واحدة، ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال لي: يا بني انك ستُساق الى العراق، وتنزل في أرض يقال لها (عمورا) و (كربلاء) وانك تستشهد بها ويستشهد معك جماعة.
وقد قرب ما عهد اليّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، وانّي راحل إليه غداً فمن احبّ منكم الانصراف فلينصرف في هذه الليلة، فانّي قد أذنت له، وهو منّي في حل.
وأكّد فيما قاله تأكيداً بليغاً، وقالوا: والله ما نفارقك أبداً حتى نرد موردك.
فلمّا رأى ذلك، قال: فأبشروا بالجنة، فو الله انّما نمكث ما شاء الله تعالى بعدما يجري علينا، ثم يخرجنا الله وايّاكم حين يظهر قائمنا فينتقم من الظالمين وإنّا وأنتم نشاهدهم في السلاسل والأغلال وانواع العذاب والنكال.
فقيل له: مَنْ قائمكم يا ابن رسول الله؟
قال: السابع من ولد ابني محمد بن علي الباقر وهو الحجة بن الحسن بن علي
[١] في المخطوط (يتفرقان).
[٢] الآية ٣٢ من سورة التوبة.
[٣] كفاية المهتدي: ص ٨٨ و٨٩ ـ مخطوط.