النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥١٠
يدعو فلا يُجاب، ويستنصر فلا يُنصر.
قلت: ومن يفعل ذلك؟
قال: أشرار أمتي، لا أنالهم الله شفاعتي.
ثم قال: يا ابن عباس! من زاره عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة، وألف عمرة، ألاَ ومن زاره فقد زارني، ومن زارني فكأنما قد زار الله، وحق الزائر على الله أن لا يعذّبه بالنار.
ألاَ انّ الاجابة تحت قبته، والشفاء في تربته، والائمة من ولده.
قال: قلت: يا رسول الله، فكم الائمة بعدك؟
قال: بعدد اسباط يعقوب، ونقباء بني اسرائيل، وحواري عيسى.
قال: قلت: يا رسول الله، فكم كانوا؟
قال: كانوا اثنا عشر، والائمة بعدي اثنا عشر، أوّلهم علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، فاذا انقضى الحسين، فابنه علي، فاذا انقضى علي فابنه محمد، فاذا انقضى محمد فابنه جعفر، فاذا انقضى جعفر فابنه موسى، فاذا انقضى موسى فابنه علي، فاذا انقضى علي فابنه محمد، فاذا انقضى محمد فابنه علي، فاذا انقضى علي فابنه الحسن، فاذا انقضى الحسن فابنه الحجة.
قال: قلت: يا رسول الله أسامي[١] ولم اسمع بهنّ قط.
قال: هم الائمة بعدي وانْ قُهِرُوا، اُمناء معصومون نجباء أخيار.
يا ابن عباس! مَنْ أتى يوم القيامة عارفاً بحقّهم اخذت بيده فأدخلته الجنة.
يا ابن عباس! مَنْ انكرهم وردّ واحداً منهم فكأنما قد انكرني وردّني، ومَنْ انكرني وردّني فكأنما انكر الله وردّه.
[١] هكذا في المخطوط، ولعل فيه سقط.