النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٩٥
<=
من أطاعهم اهتدى، ومن عصاهم ضل، طاعتهم لله طاعة ومعصيتهم لله معصية مكتوبة فيه أسماؤهم وأنسابهم ونعتهم وكم يعيش كل رجل منهم واحداً بعد واحد وكم رجل منهم يستتر بدينه ويكتمه من قومه ومن يظهر حتى ينزل الله عيسى صلى الله عليه على آخرهم فيصلّي عيسى خلفه، ويقول: إنكم ائمة لا ينبغي لأحد أن يتقدّمكم فيتقدم فيصلّي بالناس وعيسى خلفه إلى الصف الأول أولهم وأفضلهم وخيرهم له مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واهتدى بهداهم: أحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، واسمه محمد وياسين والفتاح والخاتم والحاشر والعاقب والماحي (وفي نسخة اُخرى مكان الماحي الفتاح والقائد) وهو نبي الله وخليل الله وحبيب الله وصفيّه وأمينه وخيرته يرى تقلبه في الساجدين (وفي نسخة اُخرى يراه تقلبه في الساجدين)، يعني في أصلاب النبيين، ويكلّمه برحمته فيُذكر إذا ذُكر، وهو أكرم خلق الله على الله وأحبّهم إلى الله، لم يخلق الله خلقاً ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلا آدم فمن سواء خيراً عند الله ولا أحب إلى الله منه، يقعده يوم القيامة على عرشه ويشفعه في كل من شفع فيه، باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ في أم الكتاب، ثم أخوه صاحب اللواء إلى يوم المحشر الأكبر ووصيّه وخليفته في أمّته وأحبّ خلق الله إلى الله بعده علي بن أبي طالب ولي كل مؤمن بعده، ثم أحد عشر اماماً من ولد محمد وولد أول الاثني عشر، اثنان سميا ابني هارون شبر وشبير (وفي نسخة اُخرى ثم احد عشر من ولده وولد ولده أولهم شبر والثاني شبير وتسعة من شبير واحداً بعد واحد)، (وفي النسخة الأولى وتسعة من ولد اصغرهما وهو الحسين واحداً بعد واحد) آخرهم الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه، فيه تسمية كل من يملك منهم ومن يستتر بدينه ومن يظهر، فأول من يظهر منهم يملأ جميع بلاد الله قسطاً وعدلا ويملك ما بين المشرق والمغرب حتى يظهره الله على الأديان كلّها، فلما بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وأبي حيٌّ صدّق به وآمن به وشهد أنّه رسول الله، وكان شيخاً كبيراً ولم يكن به شخوص فمات وقال: يا بني ان وصي محمد وخليفته الذي اسمه في الكتاب ونعته سيمر بك إذا مضى ثلاثة من ائمة الضلالة يسمون بأسمائهم وقبائلهم فلان وفلان وفلان ونعتهم وكم يملك كل واحد منهم، فاذا مرّ بك فاخرج إليه وبايعه وقاتل معه عدوّه فإنّ الجهاد معه كالجهاد مع محمد والموالي له كالموالي لمحمد والمعادي له كالمعادي لمحمد، وفي هذا الكتاب: يا أمير المؤمنين! ان اثني عشر اماماً من قريش ومن قومه معه من ائمة الضلالة يعادون أهل بيته ويمنعونهم حقهم ويطردونهم ويحرمونهم ويتبرؤن منهم ويخيفونهم، مسمون واحداً واحداً بأسمائهم ونعتهم، وكم يملك كل واحد منهم وما يلقى منهم ولدك وانصارك وشيعتك من القتل والحرب والبلاء والخوف، وكيف يديلكم الله منهم ومن اوليائهم
=>