النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٧٦
من أندية اياد، إلى صحصح[١] ذي قتاد وسمرة وعتاد[٢]، وهو مشتمل بنجاد، فوقف في أضحيان ليل كالشمس[٣] رافعاً إلى السماء وجهه واصبعه، فدنوت منه وسمعته يقول: اللهم ربّ هذه السبعة الارقعة[٤] والارضين الممرعة[٥] وبمحمّد والثلاثة المحامدة معه، والعليّين الاربعة، وسبطيه النبعة والارفعة الفرعة[٦] والسرى اللامعة[٧]وسمي الكليم الضرعة، والحسن ذي الرفعة اولئك النقباء الشفعة والطريق المهيعة[٨]درسة الانجيل وحفظة التنزيل، على عدد النقباء من بني اسرائيل، محاة الاضاليل ونفاة الاباطيل، الصادقو القيل، عليهم تقوم الساعة وبهم تنال الشفاعة، ولهم من الله تعالى فرض الطاعة، ثم قال: اللهم ليتني مدركهم ولو بعد لأي[٩] من عمري ومحياي ثم أنشأ أبياتاً، ثمّ آب يكفكف دمعه ويرن رنين البكرة وقد برئت ببراة.
وأنشد ابياتاً ; ثم سأل الجارود رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم عن اسمائهم ; فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ما رآه ليلة المعراج من الاشباح النورانية للائمة عليهم السلام وذكر الله تعالى اسمائهم واحداً واحداً إلى المهدي عليه السلام كما تقدم في باب الالقاب في لقب المنتقم ; ثم قال الجارود:[١٠] هؤلاء المذكورون في التوراة والانجيل والزبور[١١].
[١] الصحصح: ما استوى من الأرض وكان أجرد.
[٢] القتاد: شجر صلب له شوك كالابر. والسمرة: بالضم شجر الطلع وهي اشجار عظيمة كثيرة الشوك. والعتاد بالفتح: كل ما اعدّ من سلاح وخيل وآلة حرب.
[٣] أضحيان ليل: وهي الليالي المضيئة.
[٤] الارقعة: جمع رقيع وهي السماء.
[٥] الممرعة: المخصبة.
[٦] قال المؤلف (رحمه الله): (وفي رواية الكراچكي بعد السبطين، والحسن صاحب الرفعة).
[٧] قال المؤلف (رحمه الله): (والنهر اللامع، يعني جعفر عليه السلام لأنّ أحد معاني جعفر النهر).
[٨] المهيع: الطريق الواسع البيّن.
[٩] بعد لأي: أي بعد شدّة ومحنة.
[١٠] في المصدر: (قال الجارود: فقال لي سلمان: يا جارود هؤلاء المذكورون... الخ).
[١١] مقتضب الاثر (ابن عياش): ص ٣١ ـ ٣٩.