النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٦
قال السيد الحكيم قدس سره:
" حدث بعض الاعاظم دام تأييده، انه حضر يوماً منزل الآخوند ملا فتح علي قدس سره مع جماعة من الأعيان منهم السيد اسماعيل الصدر قدس سره والحاج النوري صاحب المستدرك قدس سره والسيد حسن الصدر دام ظله، فتلا الآخوند قدس سره قوله تعالى: { واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم ولكن الله حبب اليكم الايمان... الآية }.
ثم شرع في تفسير قوله تعالى فيها { حبب اليكم... الآية }، وبعد بيان طويل فسرها بمعنى لمّا سمعوه منه استوضحوه، واستغربوا من عدم انتقالهم اليه قبل بيانه لهم.
فحضروا عنده في اليوم الثاني، ففسرها بمعنى آخر غير الاول، فاستوضحوه ايضاً، وتعجبوا من عدم انتقالهم اليه قبل بيانه.
ثم حضروا عنده في اليوم الثالث، فكان مثل ما كان في اليومين الاولين.
ولم يزالوا على هذه الحال كلما حضروا عنده يوماً ذكر لها معنى الى مايقرب من ثلاثين يوماً، فذكر لها مايقرب من ثلاثين معنى، وكلما سمعوا منه معنى استوضحوه.
وقد نقل الثقات لهذا المفسر كرامات قدس الله روحه[١].
وكان ينوب عن الميرزا السيد حسن الشيرازي قدس سره في الصلاة بالناس، وكان الميرزا يقتدي به، ويأمر الناس بالاقتداء به، ورجع بعد وفاة الميرزا الشيرازي الى كربلاء وسكن اليه الناس، وبها مات سنة ١٣١٧[٢].
[١] حقائق الاصول (السيد محسن الحكيم): ج ١، ص ٩٥ - ٩٦، وبحث (استعمال المشترك في اكثر من معنى).
[٢] راجع اعيان الشيعة: ج ٨، ص ٣٩٢.