النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٣٧
وهم لا يرون لأفعاله تعالى علّة، فلا يفعل الاّ اذا كان في الفعل صلاح وخير وانّما كل ما يفعل فهو خير فانّنا لا نعرف الصالح والأصلح، ولا يجب على الله فعل ما نراه صالحاً أو أصلح، وليس قبيحاً أن يدخل جميع الانبياء جهنم، أو يدخل الكفار والشياطين الجنة ; بل ان في ذلك الخير والحكمة والصلاح.
وعليه فلا يحق لأهل السنة أن يسألوا عن وجه الحكمة لهذا الفعل الالهي وباقي افعاله.
وثانياً: لا ضرر من عدم العلم بوجه الحكمة في فعل الهي على وجوب الاعتقاد بصدور ذلك الفعل، كما قد خفيت الحكمة عن الأمة في أكثر أحكام الدين واسرار العبادات، وخفيت اغلب مفاسد كثير من النواهي.
وكذلك لم تكن جملة من أفعال وأوامر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم الّا من جهة الوحي والأمر الالهي، ولم يكن هذا الجهل سبباً لضعف العقيدة بالصدور أو رفع اليد عمّا كان محلا للتكليف بالضرورة.
وثالثاً: النقض بالدجال ; بانّه موجود في خبر بل في اخبار في كتب صحاحهم، ويأتي في آخر الباب السابع، انّه كان موجوداً قبل مدّة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وهو محبوس في جزيرة في اطراف الجزائر المغربية وعالمٌ بفتن آخر الزمان وما سوف يفعله بنفسه، وسوف يبقى حيّاً إلى أن يقتل بيد المهدي عليه السلام أو عيسى عليه السلام.
وهو شريكه عليه السلام في طول العمر والغيبة ; فاذا كانوا لعدم علمهم بحكمة وجوده وغيبته رفعوا ايديهم عن الدجال ; فنحن ـ نعوذ بالله ـ نسحب أيدينا عن مهدينا صلوات الله عليه.
وللگنجي الشافعي هناك كلام ذكرناه في الباب المذكور.
ورابعاً: وفي الأخبار الصحيحة عند الفريقين ـ ونحن قد سجلنا اكثر من