النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٢٣
السؤال الرابع:
انه قرر في الشريعة المطهرة ان الصغير لا تصح ولايته، ولا يسلط طفل على مال وروح وعرض محترم، وانتم معشر الامامية تدّعون الامامة والرئاسة الكبرى لمهديكم الذي عمره اربع أو خمس سنوات، وهذا لا يتفق مع الشرع.
وكذلك لم يوصفه النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بانّه يؤتى الحكمة والامامة في صباه في ضمن صفات المهدي عليه السلام، مع انها من الصفات الجميلة والجليلة.
ولابد من نقل عبارة ابن حجر في الصواعق لتكون عبرة للناظرين، وهي:
" ثم المقرر في الشريعة المطهرة ان الصغير لا تصح ولايته فكيف ساغ لهؤلاء الحمقاء[١] المغفلين ان يزعموا امامة من عمره خمس سنين وانّه اوتي الحكم صبياً مع انّه صلى الله عليه وآله وسلّم لم يخبر به؟ ما ذلك الّا مجازفة وجرأة على الشريعة الغراء "[٢].
وقال في موضع آخر: " وكذا كان اللازم توصيفه بأنّه يؤتى الحكم صبياً ولم يخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ".
ومن ظرائف المقولات التي ترتبط بهذا الموضوع ما قاله ابن عربي في الفتوحات في ضمن حالات الامام المهدي عليه السلام:
" يقسم المال بالسوية، ويعدل في الرعية، يأتيه الرجل فيقول يا مهدي اعطني، وبين يديه المال فيجيء له ما استطاع أن يحمله ; يخرج على فترة من الدين، يزع الله به ما لا يزع بالقرآن، يمسي الرجل جاهلا، وجباناً وبخيلا فيصبح عالماً شجاعاً كريماً... "[٣] إلى آخر ما ترجمناه سابقاً.
[١] في المطبوع (الحمقى) بدل (الحمقاء).
[٢] الصواعق المحرقة (ابن حجر): ص ١٦٨.
[٣] الفتوحات المكية (ابن عربي): ج ٣، ص ٣٢٧.