النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤١٩
صدقة بن منصور الملقب بسيف الدولة، وغيره من المؤرخين، ولذلك فهي معروفة بالحلة السيفية.
وان اكثر مؤرخيهم نسبوا سرداب الغيبة إلى هناك، ولم يكن وقت الولادة حتى اسمها، كما يقول الشهرستاني في الملل والنحل مع ادعائه طول الباع وكثرة الاطلاع ان قبر الامام علي النقي عليه السلام في قم.
ولا ادري إذا كانت منقولاته في اللغة والنحو والصرف هكذا بلا اساس فوا ويلاه بحال تلك العلوم.
وبما ان موضوع الكتاب خارج عن هذا النوع من العبارات لهذا يُسدّ هذا الباب، ونرجع إلى الاصل فنقول:
انّ هذه الجماعة باقرارهم واعترافهم بل ان اجماعهم انعقد على اخبار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بخروج ولد منه يقال له المهدي، واعترفوا بأنّه لم يعين ذلك الشخص، فحينئذ ان يقال على كل سيد حسيني تنطبق عليه هذه الأوصاف بأنّه المهدي الموعود إذْ لا يوجد مانع في البين.
ولا طريق لهذه الجماعة لنفي من تسمية الامامية بالمهدي بالنص والمعجزة مع وجود الامكان والجواز الّا عدم العلم، واحياناً تكون بعض الشبهات مانعاً للاعتراف والقبول.
اما عدم علمهم فلا ينافي علم الآخرين، غايته ان يطلبوا الدليل من الامامية: ما هو طريق علمكم إلى امامته ومهدويته عليه السلام؟
فيقول الامامية: انّ بكل دليل اثبتم نبوة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلّم لليهود والنصارى، فنحن نثبت مدعانا بنفس تلك الادلة والطريق، ونفس اجوبتكم تلك التي أجبتم بها على اشكالاتهم واعتراضاتهم فهي جوابنا على اشكالاتكم على تلك الادلة.