النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٩١
وهذا المتوكل الذي يدّعي انه الخليفة الظاهر وقطب العالم هو الذي ذكره السيوطي في (تاريخ الخلفاء) وقال:
" وفي سنة ست وثلاثين[١] أمر بهدم قبر الحسين، وهدم ما حوله من الدور، وان يعمل مزارع، ومنع الناس من زيارته، وخُرِّب وبقي صحراء، وكان المتوكّل معروفاً بالتعصّب[٢]... وهجاه الشعراء، فمما قيل في ذلك:
| بالله ان كانت أمية قد أتت | قبل ابن بنت نبيّها مظلوماً |
| فلقد أتاه بنو أبيه بمثله | هذا لعمري قبره مهدوماً |
| اسفوا على أن لا يكونوا شاركوا | في قتله فتتبعوه رميماً "[٣] |
وقال ايضاً في محلّ آخر ما ملخّصه: ان شخصين من الشافعية كانا ظاهري الصلاح ; قال أحد الأولياء انه رآهما في صورة خنزير، وقد تعجبت لذلك ثم علمت انهما كانا رافضيين في الباطن.
وليس هنا مقام الزيادة.
" ولا يخفى ان عبارة الفتوحات التي ذكرها في هذا المقام مختلفة، وذلك لاختلاف نسخ الفتوحات كما صرّح الشعراني في لواقح الأنوار القدسيّة المنتقات من الفتوحات المكية.
[١] وهي سنة مائتين وست وثلاثين حيث بويع للمتوكل في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ولكن في الترجمة بدل (سنة مائتين وست وثلاثين) (سنة ثلاثمائة وست).
[٢] في الترجمة بدل بالتعصّب، (بالنصب) ثم قال المؤلف رحمه الله: " يعني بالعداوة إلى علي وأولاده عليه السلام ".
ثم قال المؤلف رحمه الله: " وكم هو جميل قول بعض الشعراء " ثم نقل أبيات الشعر. بينما في المصدر: ".. معروفاً بالتعصّب، فتألم المسلمون من ذلك، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد وهجاه الشعراء، فمما قيل في ذلك... ثم نقل أبيات الشعر ".
[٣] تاريخ الخلفاء (السيوطي): ص ٣٤٧.