النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٧٢
اسماً مقابل الاسم، ومن الشائع أن يقال للاسم كنية كما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن سهل الساعدي ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم سمّى علياً بأبي تراب، وما كان له اسم أحبّ إليه منه[١].
وجاء في أشعار العرب ايضاً.
وعلى هذا الاحتمال فيمكن أن يجاب بجواب آخر وان محذوره أقل وهو: ان المراد من الأب هو الامام الحسن العسكري عليه السلام فان كنيته ابي محمد، وكنية عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أبي محمد ايضاً، كما ذكر في (ضياء العالمين).
واحتمل الگنجي احتمالا ثالثاً ; فلعلّ أصل (واسم أبيه اسم ابني) أي الحسن [ ووالد المهدي اسمه حسن فيكون الراوي ][٢] قد توهّم ابني فصحفه[٣] فقال: (أبي)، فوجب حمله على هذا جمعاً بين الروايات[٤].
ثم قال: " والقول الفصل... " إلى آخر ما تقدّم.
[١] صحيح البخاري (البخاري): ج ٤، ص ٢٠٧ ـ ٢٠٨، باب مناقب علي ابن أبي طالب، ح٣.
وهذا ما جاء في صحيح البخاري " انّ رجلا جاء الى سهل بن سعد فقال هذا فلان لأمير المدينة يدعو عليّاً عند المنبر؟ قال: فيقول ماذا؟ قال: يقول له: أبو تراب.
فضحك، قال: والله ما سمّاه الّا النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وما كان له اسم أحبّ اليه منه... " الحديث.
وفي صحيح مسلم: ج ٧، ص ١٢٣ ـ ١٢٤، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي عليه السلام عن سهل بن سعد قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان.
قال: " فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليّاً، قال: فأبى سهل، فقال له: أما اذا أبيت فقل لعن الله أبا تراب، فقال سهل: ما كان لعليّ اسم أحبّ اليه من أبي تراب وإن كان ليفرح اذا دعي بها... ".
[٢] سقطت هذه الجملة من الترجمة.
[٣] في المطبوع (فصطحه) وهو خطأ مطبعي.
[٤] البيان (الگنجي): ص ٤٨٣.