النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٥٩
عبد الرحمن بن عوف طعاماً فدعانا وسقانا من الخمر، فأخذت الخمر منّا وحضرت الصلاة، فقدّموني، فقرأت " قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، ونحن نعبد ما تعبدون " فأنزل الله: { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون }[١].
ونزول آية تحريم الخمر قبل نزول هذه الآية الشريفة والتي ـ والعياذ بالله ـ شرب عليه السلام الخمر حينها.
وتفصيل جرح هذا الخبر لا تسعه دفاتر، ولكن العالم الجليل والحبر النبيل سيف الشيعة ومصباح الشريعة النقّاد عديم النظير والمتبحّر الخبير سماحة مير حامد حسين الهندي المعاصر أدى في الجملة حق الاسلام والايمان في المجلّد الأول في (كتاب استقصاء الافحام) وقد سجّل سطراً من فضايحه وشنائعه، جزاه الله تعالى عنّا خير الجزاء.
وأمّا ثانياً:
انّ ما قاله في رواية ان المهدي عليه السلام من أولاد الحسين عليه السلام واهية ; فلعلّه لم يصدر منه في حالة الشعور، فان جميع فرق الشيعة، وجميع علماء ورواة الاماميّة قد نقلوه، ورواه يوسف بن يحيى السلمي في كتاب (عقد الدرر) عن الامام أبي عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن الأعمش عن أبي وائل[٢] قال: نظر علي إلى الحسين[٣] عليهما السلام، فقال: ان ابني هذا سيّد، كما سمّاه رسول الله صلى الله عليه (وآله)
[١] سنن الترمذي (الترمذي): ج ٤، ص ٣٠٥ ـ أبواب تفسير القرآن: ح ٥٠١٦. وقال: " هذا حديث حسن غريب صحيح ".
[٢] وهو شقيق بن سلمة الأسدي.
[٣] قال في محقق الكتاب في المصدر المطبوع (في الأصل " الحسين " خطأ) فانّه خطأ الأصل تبعاً لمشتهياته وأثبت في المتن خلاف الأصل، وأعجب منه من وقاحة؟!!