النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٥٤
فعلى هذه الصورة يكون المتن مضطرباً، وباضطرابه سوف يسقط من درجة الحجية، ويكون غير قابل للتعارض.
أو تقول: إنَّ النسخة التي بلفظ (حسين) مؤيدة بأخبار الخاصة وأهل السنة فتكون هي الصحيحة والمقدمة، فيصير خبر ان المهدي من أولاد الحسين عليهما السلام متفقاً عليه ; ففي مقام التعارض يؤخذ به، ويطرح ما تفرد به الخصم ; وهذا هو المراد من الاجماع الذي ادعي في هذا المقام، ولم يفهمه ابن حجر ونسبه إلى التشهي والحدس ; وعليه فلابد من حمل خبر الترمذي مراعاةً لابن حجر على احد هذه المحامل:
الأول:
خطأ النساخ، أو الراوي ; فان هذين اللفظين متقاربان بينهما جداً، فيمكن أن يقع بينهما الاشتباه بل وقع لمرات. وقد وقع كثير من الأسماء في الكتب الرجالية للفريقين محل نظر هل هو الحسن أو هو الحسين، ومن الطرائف في هذا المقام أن ابن حجر العسقلاني ; وهو مقدم على ابن حجر المكي ـ صاحب الصواعق ـ وهو وحيد عصره في علم الحديث والرجال، ومعاصر لآية الله العلامة الحلي ; قال في كتاب (الدرر الكامنة في أحوال المائة الثامنة) في باب (الحسن):
" الحسن ابن يوسف بن مطهر الحلي جمال الدين الشهير بابن المطهر الأسدي يأتي في باب الحسين ".. ثم قال في باب الحسين:
" الحسين بن يوسف بن مطهر الحلي المعتزلي جمال الدين الشيعي " ثم نقل مختصراً من احواله ; وقد اشتبه على مثل هذا العالم النقاد في كتاب وضعه لضبط هذه المسائل، اسم مثل هذا الشخص المعاصر الذي نقل نفسه أنه كان مشهوراً ; فلا استبعاد باشتباه الناسخ أو الراوي لخبر لم يكن موضع حاجة، وقد مضت عليه قرون.